التعريف المختار في هذه الدراسة:
وبعد استعراض مجموعة من التعاريف لأبرز العلماء في المذاهب الفقهية, فإنه يترجح لدى الباحث التعريف الذي أورده صاحب كتاب الاختيار, بان المفقود هو الذي غاب عن أهله وبلده, أو أسره العدو ولم يدر أحي هو أم ميت, فلا يعلم مكانه , ومضى على ذلك زمان فهو معدوم بهذا الاعتبار.
وسبب الترجيح هو ما تضمنه هذا التعريف من شروط للمفقود, وهي:
1 -الجهل بمكانه.
2 -الجهل بحياته.
3 -مضي الزمان على هذا الحال.
تمهيد: من خلال ما سبق تناوله من أقوال للعلماء في معنى المفقود, فإنه يمكننا تلمس ما يمكن تسميته بأنواع المفقود أو حالاته:
فقد ذهب جمهور الحنفية والشافعية إلى عدم تقسيم المفقود, فلم يفرقوا بين أحوال الفقد, بل قالوا: إن كل من غاب عن أهله وبلده أو أسره العدو, ولم يدر أحي هو أم ميت, ولا يعلم مكانه, ومضى على ذلك زمان فهو مفقود بهذا الاعتبار.
أما المالكية والحنابلة فإنهم قد جعلوا المفقود أنواعًا كما يلي:
أولًا: أنواع المفقود عند المالكية:
قسم فقهاء المالكية المفقود إلى أربعة أقسام:
1 -مفقود في بلاد المسلمين: وهو من خرج من بيته أو سافر سفرا قريبا من مكان إلى آخر في بلاد المسلمين, وانقطعت أخباره وآثاره.
2 -مفقود في بلاد الحرب: ويلحق به الأسير.
3 -مفقود في حروب المسلمين بعضهم مع بعض.