4 -مفقود في حروب المسلمين والكفار [1] .
وقد جعلوه على نوعين:
1 -مفقود في غيبة ظاهرها السلامة: كمن سافر للتجارة أو طلب العلم, ويلحق به الأسير لأنه معلوم من حاله أنه غير قادر على المجئ.
2 -مفقود في غيبة ظاهرها الهلاك: وهو كمن فقد بين أهله ليلاُ أو نهارا, أو يفقد بين الصفين في القتال أو ينكسر بهم مركب فينجو بعضهم ويغرق الآخرون [2] .
ونظرًا لتنوع المفقود واختلاف أحواله فإن ذلك أفضى إلى وجود أحكام خاصة فيما يتعلق بزوجته: من عدة وإحداد ونفقة وسكنى وغير ذلك من أمور.
وفي أمواله: من إرث له من غيره أو إرث لغيره منه أو نفقات كانت واجبة عليه أو عقود أو غيرها.
كل ذلك مما جعل من الأهمية بمكان معرفة متى يعتبر هذا المفقود ميتًا حتى يمكننا أن نطبق عليه تلك الأحكام, وهو ما سنبينه في موضعه إن شاء الله تعالى.
(1) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل, أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الشهير بالمواق (المتوفى: 897 هـ) , (5/ 504) .
(2) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني, عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد, دار الفكر - بيروت, الطبعة الأولى: 1405 هـ, (8/ 131) .