ثانيًا: تعريف الغائب في الاصطلاح:
عرف بأنه: كل ما غاب عن الإنسان، سواء كان محصلا في القلوب، أم غير محصل [1] .
تمهيد: في حديث الفقهاء عن الغيبة فإنهم رحمهم الله اعتمدوا المعنى اللغوي للغيبة والذي يدور حول السفر والبعد.
إلا أنهم قسموا الغيبة إلى نوعين كما جاء في المدونة للإمام مالك:
1 -غيبة ارتجاع: ويقصد بها تلك الغيبة القريبة, التي لم تنقطع فيها أخبار ذلك الغائب, كمن خرج لتجارة أو لحاجة ولم ينو الاستيطان في تلك البلاد التي سافر إليها. وهي على نوعين:
(أ) غيبة بعيدة.
(ب) غيبة قريبة.
وتعتبر مسافة القصر في الصلاة هي الحد الفاصل بين هذين النوعين , كما عند علماء الشافعية والحنابلة, والتي من خلالها بنوا أحكام الغيبة البعيدة والقريبة [2] .
2 -غيبة انقطاع: وهي الغيبة التي سافر فيها صاحبها مسافة بعيدة , مثل الذين يخرجون للمغازي فيقيمون في البلاد التي خرجوا إليها. كما حدث بعد الفتوحات الإسلامية [3] .
وقد اختلف الفقهاء في تحديد الغيبة المنقطعة, على النحو التالي:
(1) القاموس الفقهي, مرجع سابق, (ص: 279) .
(2) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع, مرجع سابق, (5/ 55) .
(3) انظر: (مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل, شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المحقق: زكريا عميرات, دار عالم الكتب,1423 هـ,(3/ 435) , (المدونة للإمام مالك, مرجع سابق,(2/ 113) .