الصفحة 18 من 42

ونوقش هذا: بأنه ضعيف لم يثبت.

2 -ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال في امرأة المفقود: «هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ، أَوْ طَلَاقٌ» [1] .

ونوقش هذا: أن ما رووه عن علي - رضي الله عنه - هو على المفقود الذي ظاهر غيبته السلامة, جمعا بينه وبين الرواية الأخرى عن علي - رضي الله عنه - في امرأة المفقود: «تَعْتَدُّ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا الْمَفْقُودُ بَعْدَ ذَلِكَ، خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ» [2] .

3 -استصحاب حال المفقود عند فقده أو غيبته, «فالنكاح عرف ثبوته والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال فلا يزال النكاح بالشك» [3] .

ونوقش هذا:

بأنه ممنوع هنا لأن الشك تتساوى فيه الاحتمالات، والظاهر في المفقود في المعركة هلاكه.

ثم إن أصحاب المذهب اختلفوا في المدة التي تبقى فيها زوجة المفقود على فراش الزوجية على قولين:

القول الأول: أنه َإِذَا لَمْ يَظْهَرْ خَبَرُهُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ حَيًّا، فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِمَوْتِهِ [4] .

والثاني: عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: إذَا مَضَى مِائَةُ سَنَةٍ مِنْ مَوْلِدِهِ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ أَحَدًا فِي زَمَانِنَا لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ [5] .

(1) مصنف عبد الرزاق الصنعاني, أبو بكر عبد الرازق بن همام الصنعاني , المكتب الإسلامي, بيروت, الطبعة الثانية: 1403 هـ, تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي, (7/ 90) .

(2) المغني لابن قدامة, مرجع سابق, (8/ 132) .

(3) الهداية شرح بداية المبتدي, أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني, المكتبة الإسلامية, (2/ 424) .

(4) المبسوط للسرخسي, مرجع سابق, (11/ 35) .

(5) المرجع السابق, (11/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت