فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 66

الأعضاء وجراحات التجميل والاستنساخ ...

3 -تضارب الاجتهادات الفردية في كثير من المسائل العصرية الأمر الذي أوقع المسلمين في كثير من الحرج والحيرة.

4 -الجمود على النصوص القديمة أو التساهل والابتعاد عن الضوابط الشرعية.

5 -صدور الاجتهاد الجماعي من عدد من المجهدين الأكفاء أضبط من صدوره من مجتهد واحد، فمن خلال الاجتهاد الجماعي تتبادل الآراء بين العلماء الشرعيين بعضهم البعض ومع الخبراء وأهل الاختصاص فيتم تقليب المسائل من جميع جوانبها مما يجعل نسبة الصواب والتوفيق أكثر منها في الاجتهاد الفردي.

6 -انضمام الخبراء المختصين في شؤون الاقتصاد، والطب، والقانون والاجتماع إلى علماء الشريعة يساعد على فهم النوازل وعلى التوصل إلى الحكم الشرعي الصحيح فيها.

7 -هذا وقد فرض الاجتهاد الجماعي نفسه، كضرورة في هذا العصر لتطبيق الشريعة، بعد عجز أكثر القوانين الوضعية أو فشلها عن إصلاح المجتمعات الإسلامية، وبعد ظهور قضايا عامة لا يحيط الاجتهاد الفردي بها علما.

كما أن الاجتهادات الفردية لم تبق طريقا تنشرح لها النفس أو يطمئن لها القلب، ولاسيما في أحكام القضايا المستجدة، لأن هذه تحتاج إلى مزيد درس ومناقشة واجتهادات جزئية تقوم على تخريج الأحكام على أصول بعض الأئمة أومن خلفهم من كبار الفقهاء، أو على ترجيح بعض الآراء والمذاهب بعضها على بعض، أو تحتاج إلى نظر يقوم على الاستنباط والموازنة، وحمل النظير على نظيره ابتغاء جلب المنفعة ورفع الحرج عن الناس، وفي هذا تتباين الأنظار وتختلف الآراء فكان من الأليق والأجدى الاعتماد في تحديد الأحكام في شأن القضايا المعاصرة على الاجتهاد الجماعي، لما ينبني عليه من تحقيق أهل الحل والعقد وتمحيصهم ولما فيه من العصمة من الزلل وضمان إصابة الحق بقدر الوسع [1] .

ظهور المجامع الفقهية:

وتلبية لهذه الحاجة الماسة للاجتهاد الجماعي ظهر في عصرنا الحالي ما يسمى بالمجامع

(1) الفقه الإسلامي وقضايا العصر: ص 43 - 44، الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت