منها مفرقة، بقيت على أصل اختلاطها في السماع. فهذه هي كتب سحنون المدونة والمختلطة، وهي أصل المذهب المرجح روايتها على غيرها عند المغاربة، وإياها اختصر مختصروهم، وشرح شارحوه، وبها مناظرتهم ومذاكرتهم. ونسيت الأسدية .. ».
-المستخرجة من الأسمعة: وتسمى أيضا «العتبية» نسبة إلى صاحبها أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي (ت 255 هـ) .
وقد جمع العتبي في المستخرجة الأسمعة التي وصلت إليه. وهي قسمان:
الأول: أسمعة قرئت على أصحابها: كسماع يحيى بن يحيى الليثي (ت 224 هـ) ، وسماع أصبغ بن الفرج (ت 225 هـ) ..
والقسم الثاني: سماعات وفتاوى كان يؤتى بها إلى العتبي فيأمر بإيرادها في المستخرجة.
وبهذا القسم اتهم العتبي بأنه كان لا يتحرى في النقل، حيث أورد في كتابه هذا الغث والسمين، والصحيح النسبة والضعيف، والمكذوب.
ومع هذا فإن المستخرجة من الأمهات المعتمدة عند المالكية بالغرب الإسلامي. بل إن أهل الأندلس اعتمدوها دون غيرها. وازدادت أهميتها وعظمت قيمتها بتوجه عناية علم من أعلام المالكية إليها، وهو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الجد (ت 520 هـ) ، وذلك في كتابه المنعوت بـ: «البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل» وهو مطبوع متداول.
-الواضحة في السنن والفقه: دون هذا الكتاب عبد الملك بن حبيب (ت 238 هـ) من سؤالاته وأسمعته عن بعض شيوخه عن مالك. من هؤلاء الشيوخ: عبد الله بن عبد الحكم (ت 214 هـ) ، وأبو زيد محمد بن زيد المدني، وإسماعيل ابن أبي أويس (ت 226 هـ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون (ت 212 هـ) ، وأبو مصعب مطرف بن عبد الله (ت 220 هـ) وغيرهم ..
كما ضم كتاب «الواضحة» آراء ابن حبيب واختياراته وآثارا وأحاديث ..
ومنهجه فيه أنه «قصد إلى بناء المذهب على معان تأدت إليه. وربما قنع بنص الروايات على ما فيها» .
ولم تستمر عناية الأندلسيين بهذا الكتاب كثيرا، بل هجروه إلى العتبية، وتركوه وما سواها. كما أنه لم يكتب له البقاء كاملا حتى عصرنا، بل وصلتنا قطعة منه فقط.
الموازية: ويعرف بكتاب ابن المواز لصاحبه محمد بن إبراهيم بن زياد المعروف بابن المواز (ت 281 هـ) .
نعت عياض الموازية بأنه كتاب مشهور كبير .. «أجل كتاب ألفه قدماء المالكيين، وأصحه مسائل، وأبسطه كلاما وأوعبه» .
وقصد ابن المواز فيه يشبه قصد ابن حبيب، قصد فيه «إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم .. » .
ومن مباحث الموازية جزء تكلم فيه محمد ابن المواز «على الشافعي وعلى أهل العراق بمسائل من أحسن الكلام وأنبله» .
-المجموعة: وهو كتاب لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدوس (ت 261 هـ) أعجلته المنية قبل إتمامه.
هذا الديوان عبارة عن طائفة من الكتب في علوم شتي، أهمها الفقه. قال عياض: « .. وألف كتبه في المذهب هذه المسماة بالمجموعة، وهو نحو الخمسين كتابا. وله أيضا أربعة أجزاء في شرح مسائل من المدونة .. وكتاب الورع، وكتاب فضائل أصحاب مالك، وكتاب مجالس مالك: أربعة