فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 38

أول مصدر لأقوال الشافعي وأدلتها كتبه الفقهية الموجودة في كتابه"الأم"والكتب الملحقة به، برواية الربيع المرادي، ككتاب اختلاف مالك والشافعي، وكتاب الرد على محمد بن الحسن الشيباني، وكتاب سير الأوزاعي، وكتاب اختلاف العراقيين وغيرها ..

وهناك إشكال قد يقع للباحث، وهو أن الشافعي كان كثير الرجوع عن أقواله، فمن يدري لعل بعضا من هذه الأقوال الموجودة في الأم قد رجع عنها قبل وفاته. لكن هذا الإشكال يزول بملاحظة أن الربيع بن سليمان المرادي كان يحرص على التنصيص على الأقوال التي رجع عنها الشافعي. ثم يكتمل زوال هذا الإشكال بالاعتماد أيضا على مختصر"الأم"للمزني، وهو مطبوع مع الأم.

وهناك أقوال أخرى للشافعي لا توجد في الأم، ومظانها هي روايات التلاميذ الآخرين للشافعي كالبويطي وحرملة: وهي روايات مبثوثة في كتب الشافعية.

ولقد اعتنى البيهقي بالاستدلال لأقوال الشافعي بالأحاديث والآثار، وتكلم عن أسانيدها، وذلك في موسوعته الحديثية"السنن الكبرى"، وكتابه النفيس"معرفة السنن والآثار عن الإمام الشافعي"، وهو مخرج على ترتيب مختصر المزني، وكتاب تخريج أحاديث الأم.

وجمع البيهقي للشافعي كلامه في أحكام القرآن في كتاب بعنوان:"أحكام القرآن للشافعي".

قيض الله للشافعي بعد موته رجالا نشروا مذهبه، وفي مقدمتهم أصحابه الآخذون عنه، أشهرهم الحميدي، وابن أبي الجارود، وأحمد، وأبو ثور، والكرابيسي، والزعفراني، والبويطي، والمزني، والربيع، وحرملة ..

قال البيهقي:"أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، قال: حدثنا الفضل بن الفضل الكندي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: قلت لأبي داود السجستاني: من أصحاب الشافعي؟ قال: أولهم عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، ويوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي، والربيع بن سليمان، وأبو ثور: إبراهيم بن خالد، وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسين بن علي الكرابيسي، وإسماعيل بن يحيى المزني، وحرملة بن يحيى. قال: ورجل ليس بالمحمود أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الذي يقال له: الشافعي، وذلك أنه بدل، وقال بالاعتزال".

قال البيهقي:"وله أصحاب سوى هؤلاء أخذوا عنه، وتعلموا منه، وإنما سمى أبو داود المعروفين، والله يغفر لنا ولهم برحمته".

وفي مغني المحتاج:"الجديد ما قاله الشافعي بمصر، تصنيفا أو إفتاء، ورواته: البويطي، والمزني، والربيع المرادي، وحرملة، ويونس بن عبد الأعلى، وعبد الله بن الزبير (يقصد الحميدي) ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الذي انتقل أخيرا إلى مذهب أبيه، وهو مذهب مالك، وغير هؤلاء. والثلاثة الأول: هم الذين تصدوا لذلك، وقاموا به، والباقون نقلت عنهم أشياء محصورة، على تفاوت بينهم. والقديم: ما قاله بالعراق تصنيفا، وهو الحجة، أو أفتى به، ورواته جماعة، وأشهرهم: الإمام أحمد بن حنبل، والزعفراني، والكرابيسي، وأبو ثور".

إذن فرواة الشافعي قسمان: رواة القديم، وأشهرهم:

أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان البغدادي الفقيه، (قيل كنيته أبو عبد الله ولقبه أبو ثور. توفي سنة 240 هـ.

ابن حنبل: أحمد (بن حنبل الإمام المعروف، المتوفى سنة 242 هـ.

الكرابيسي: الحسين بن علي بن (يزيد أبو علي الفقيه البغدادي، المتوفى سنة 245 هـ، وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت