فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

ولا يقدم ما في غيرها على ما فيها إلا إذا صرح بتصحيحه، فيقدم عليها حينئذ، لأنه تصحيح صريح، وما في المتون تصحيح التزامي، والصريح مقدم على الالتزامي.

هو لأبي الحسين أحمد بن محمد بن جعفر القدوري -بضم القاف- البغدادي، المولود سنة (362 هـ) والمتوفى سنة (428 هـ) ، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق.

وإذا أطلق"الكتاب"عند الأحناف فالمراد به مختصر القدوري، لشهرته عندهم وكثرة اعتمادهم عليه. ولم يحظ مختصر من مختصرات الأحناف بمثل ما حظي به هذا المختصر: شرحا ونظما، فممن شرحه عبد الرب بن منصور بن إسماعيل الغزنوي المتوفى في حدود الخمسمائة، وسمى شرحه"ملتمس الإخوان". وشرحه كذلك علي بن أحمد بن المكي حسام الدين الرازي المتوفى سنة (593 هـ) ، وسمى شرحه"خلاصة الدلائل .."ولمحمد بن أحمد بن يوسف أبي المعالي الاسبيجابي شرح نافع سماه"زاد الفقهاء".

هذه بعض الشروح لمختصر القدوري، وهي غيض من فيض. أما الذين نظموه فنذكر منهم: محمد بن أسعد بن محمد أبا المظفر الحكيمي الواعظ المتوفى سنة (567 هـ) ، ومحمد بن مصطفى بن زكرياء الدوركي الصلغري المتوفى سنة (713 هـ) . نظمه"نظما حسنا".

ومختصر القدوري مطبوع، تقرأ في أوله: كتاب الطهارة:

قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) : (المائدة 6) قدم في أول مختصره الدليل، وليس من عادته، وإنما صنع ذلك تبركا وتيمنا بتلاوته.

هو لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، المولود سنة (599 هـ) والمتوفى سنة (683 هـ) ، وصف بأنه"من أفراد الدهر في الفروع والأصول، حافظا لمسائل مشاهير الفتاوى".

صنفه في عنفوان شبابه، ثم شرحه في كتاب سماه"الاختيار لتعليل المختار". يقول أبو الفضل الموصلي في مقدمة المختار:".. وبعد، فقد رغب إلي من وجب جوابه علي أن أجمع له مختصرا في الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان .. مقتصرا فيه على مذهبه، معتمدا فيه على فتواه، فجمعت له هذا المختصر كما طلبه وتوخاه، وسميته"المختار للفتوى"، لإنه اختاره أكثر الفقهاء وارتضاه"، ثم قال:"ولما حفظه جماعة من الفقهاء واشتهر، وشاع ذكره بينهم وانتشر، طلب مني بعض أولاد بني أخي النجباء أن أرمزه رموزا يعرف بها مذاهب بقية الفقهاء، لتكثر فائدته، وتعم عائدته، فأجبته إلى طلبه وبادرت إلى تحصيل بغيته بعد أن استعنت بالله وتوكلت عليه واستخرته وفوضت أمري إليه، وجعلت لكل اسم من أسماء الفقهاء حرفا يدل عليه من حروف الهجاء، وهي: لأبي يوسف (س) ، ولمحمد (م) ، ولهما (سم) ، ولزفر (ز) ، وللشافعي (ف) ..".

وفي مقدمة"الاختيار"يقول أبو الفضل الموصلي".. وبعد: فكنت جمعت في عنفوان شبابي مختصرا في الفقه لبعض المبتدئين من أصحابي وسميته بـ"المختار للفتوى"، اخترت فيه قول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، إذ كان هو الأول والأولى. فلما تداولته أيدي العلماء، واشتغل به بعض الفقهاء طلبوا مني أن أشرحه شرحا أشير فيه إلى علل مسائله ومعانيها، وأبين صورها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت