فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

أجزاء. وقد تضاف بعض هذه الكتب إلى المجموعة». وأفاد الشيرازي بأن المجموعة «كتب كالمدونة» .

-المبسوط أو (المبسوطة) : هو للقاضي إسماعيل بن إسحاق (ت 282 هـ) .

به تفقه أهل العراق من المالكية. وعلى طريقته في المبسوط نهجوا في التأليف والفتوى. وذكر أنه ممن بلغ رتبة الاجتهاد.

هذا وقبل أن نختم الحديث عن هذه الدواوين يحسن بي أن أذكر هنا كتابا مهما قد جمع ما تفرق في هذه الدواوين .. أعني كتاب «النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات» ، لأبي محمد عبد الله ابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ) ، وهو مطبوع.

كما يحسن بي أن أذكر كتابا آخر، كاد يأخذ المكانة التي أخذتها المدونة في الشهرة والاهتمام، أقصد كتاب «التهذيب في اختصار المدونة» لخلف ابن أبي القاسم البراذعي.

وكان الناس يطلقون على المدونة اسم"الكتاب"، فلما ظهر"التهذيب"هذا أصبح يطلق لفظ «الكتاب» عليه. وقال الحطاب في مواهب الجليل فيه «واشتغل الناس به حتى صار كثير من الناس يطلقون المدونة عليه» .

بعد الحديث عن الأمهات والدواوين في المذهب المالكي أحب أن أتبع ذلك بالكلام على بعض الكتب التي رام أصحابها التوسع في استقراء الأقوال وحكاية الخلاف في المسألة الواحدة. وبعضهم قصد، فوق ذلك، إلى ذكر الخلاف خارج المذهب، والتوسع في بسط الأدلة ...

وقد ذكرت من هذا النوع في خاتمة الفقرة السابقة كتاب"النوادر والزيادات"لابن أبي زيد القيرواني. وأنا ذاكر لك كتبا أخرى. وبالله التوفيق:

-شرح الرسالة، للقاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي (ت 422 هـ) . وهو أول شرح -فيما أعلم- لرسالة ابن أبي زيد القيرواني.

ومنهجه في هذا الشرح أنه يورد نص الرسالة، ثم يشرع في شرحه، ثم يذكر أدلة المذهب ومن وافقه من فقهاء الأمصار، ثم يذكر رأي المخالفين وأدلتهم ويرد عليها، ويورد الاعتراضات على أدلة المذهب، ويجيب عنها.

توجد نسخة من الكتاب بالخزانة العامة بالرباط، برقم 625 ق. وهي غير كاملة، في مجلدين، يبدأ المجلد الأول منها من كتاب الضحايا والذبائح .. ويشمل الجزء الثالث والرابع. أما المجلد الثاني فيشمل الجزء الخامس، وفي آخره يوجد شرح المقدمة العقدية لرسالة ابن أبي زيد (باب ما تنطق به الألسنة .. ) . والظاهر أن تأخيره من تصرف الناسخ. مجموع صفحات الأجزاء الثلاثة هو أربع وأربعون وسبعمائة (744) . الخط مغربي رديء، لكنه واضح، وفي النسخة تصحيفات وتحريفات وسقط وبياضات ..

-الممهد في شرح مختصر أبي محمد، للقاضي عبد الوهاب أيضا، وهو كتاب شرح فيه القاضي عبد الوهاب «مختصر المدونة» لأبي محمد ابن أبي زيد القيرواني.

ومنهجه فيه أنه لا يورد نص المختصر، كما صنع في شرح الرسالة، وإنما يذكر الباب، ويشرع في تفصيله بطريقته الخاصة. وقد يورد نص المختصر ضمن كلامه، وقد لا يورده. فهو ليس شرحا بالمعنى المتعارف عليه ..

والظاهر أنه لم يلتزم ترتيب الكتاب المشروح أيضا حسب القطعة التي اطلعت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت