الحاجب الفرعي، وعلى مختصر خليل .. إلا أني أريد أن أشير في خاتمة هذا المبحث إلى مؤلفات، قصد فيها مؤلفوها التوسع في نوع خاص من الفقه، وهو فقه الوثائق والأحكام، وما يتصل بذلك. وهي كثيرة في المذهب المالكي، وتعتبر من خصائصه. منها:
-كتاب «الإعلام بالمحاضر والأحكام، وما يتصل بذلك مما ينزل عند القضاة والحكام» لأبي عبد الله ابن دبوس الزناتي اليفرني المغربي، (توفي بعد عام 511 هـ) . حقق قسمه الأول الدكتور إدريس السفياني، نال به شهادة دبلوم الدراسات العليا (الماجستير) من كلية الآداب بالرباط، شعبة الدراسات الإسلامية.
-ومنها كتاب «أحكام البرزلي» أو «جامع مسائل الأحكام مما نزل من القضايا بالمفتين والحكام» ، لأبي القاسم أحمد بن محمد البرزلي التونسي (ت 841 هـ) .
من أهم هذه المتون:
-مختصرا أبي بكر محمد بن أبي يحيى زكرياء الوقار (ت 269 هـ) الكبير والصغير، الكبير منهما -كما قال عياض- في سبعة عشر جزءا. وكان مفضلا عند أهل القيروان على مختصر عبد الله بن عبد الحكم.
-ومنها كتاب «السليمانية» لأبي الربيع سليمان بن سالم القطان القاضي، المعروف بابن الكحالة (ت 281 هـ) .
-ومنها كتاب «الزاهي» أو «الشعباني» لأبي إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المشهور بابن شعبان (ت 355 هـ) . وله أيضا كتاب «مختصر ما ليس في المختصر» .
-ومنها كتاب «التفريع» لأبي القاسم عبيد الله بن الحسن أو (الحسين) المعروف بابن الجلاب (ت 378 هـ) البصري. ويعرف الكتاب أيضا باسم «الجلاب» ، يقال: «وفي الجلاب» أي التفريع. وهو مطبوع متداول. واهتم الناس به شرحا، ونظما، واختصارا (!) .
-ومنها كتاب «الرسالة» لأبي محمد عبد الله ابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ) . وهو أشهر مختصر عند المالكية. ومن أول محفوظاتهم في بداية طلب الفقه. وهو مطبوع متداول، وعليه شروح. بل إن هناك من اختصره (!) .
-ومنها كتاب «تلقين المبتدئ وتذكرة المنتهي» للقاضي عبد الوهاب (ت 422 هـ) ويعرف باسم «التلقين» . وهو من أجود المختصرات وأحسنها ترتيبا وتبويبا. وهو مطبوع مشهور متداول. وعليه شروح، من أهمها شرح الإمام المازري، طبعت منه بعض الأجزاء، وقد سلف الحديث عنه. وشرحه أيضا مؤلفه نفسه شرحا لم يتمه.
-ومنها كتاب «الكافي في فقه أهل المدينة المالكي» للإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت 463 هـ) . وهو مطبوع.
-ومنها كتاب «عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة» لأبي محمد عبد الله بن نجم بن شاس (ت 616 هـ) . وكثيرا ما تجد في كتب المالكية «قال في الجواهر» أو «وفي الجواهر .. » ، وهو المقصود.
والكتاب مطبوع.
-ومنها كتاب «جامع الأمهات» أو «الجامع بين الأمهات» أو «المختصر الفرعي» لأبي عمرو جمال الدين عثمان بن عمر ابن أبي بكر يونس، المعروف بابن الحاجب (ت 646 هـ) .
وهو مطبوع ، وعليه شروح كثيرة.