وهو عبارة عن تعليق على المدونة، مال فيه اللخمي إلى تخريج «الخلاف في المذهب، واستقراء الأقوال، وربما تبع نظره فخالف المذهب فيما ترجح عنده، فخرجت اختياراته في الكثير عن قواعد المذهب» .
ومع هذا فالتبصرة كانت من الكتب المعتمدة في الفتوى.
ومن النقول عن التبصرة قول اللخمي: «واختلف في وقت قطع التلبية: فقال مالك مرة: يقطع إذا زالت الشمس. وقال: إذا زالت الشمس وراح إلى الصلاة. وقال: إذا راح إلى الموقف. وقال في كتاب محمد: إذا وقف. وذكر أبو محمد عبد الوهاب في الإشراف: يلبي أردف أسامة من (حتى يرمي جمرة العقبة. وهذا أحسن، للحديث أن ... النبي عرفة إلى المزدلفة، وأردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قالا: لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. أخرجه البخاري ومسلم» .
والكتاب ما زال مخطوطا.
-البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل لأبي الوليد محمد بن أحمد، المعروف بابن رشد الجد (ت 520 هـ) . ذكره القاضي عياض فقال: «ألف (أي ابن رشد) كتابه المسمى بكتاب البيان والتحصيل في شرح كتاب العتبي المستخرج من الأسمعة. وهو كتاب عظيم .. » .
ومنهجه في «البيان» أنه يذكر الكتاب، ثم يذكر نص «المستخرجة» ، تحت عنوان «مسألة» ، يبدأه عادة بقوله: «وسئل .. » ، ثم يشرع في الشرح.
-التنبيه على مبادئ التوجيه: لأبي الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد المعروف بابن بشير التونسي. من علماء القرن السادس.
وهو شرح للمدونة: قال فيه ابن بشير صاحبه: «إن من أحاط به علما ترقى عن درجة التقليد» . وقال في مقدمته: «إنه لما انتهض خاطري إلى شرح كتاب المدونة أردت أن أسلك فيه الإيجاز والاختصار، وتجنبت فيه التطويل والإكثار، ورغبت في حذف التكرار .. » .
والكتاب ما زال لم يطبع بعد، وحقق منه الدكتور محمد بن الحسن الأجزاء الأولى إلى كتاب الزكاة. نال به درجة دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط، شعبة الدراسات الإسلامية.
-شرح التلقين للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي التونسي، المازري (ت 536 هـ) . إذا أطلق «الإمام» في المذهب المالكي، فالمراد به هو. وقال القاضي: عياض في كتابه هذا: «وليس للمالكية كتاب مثله» أي في بابه.
ومنهج المازري في الكتاب أنه يذكر المسائل مذيلة بأدلتها، ويكثر من ذكر القواعد الأصولية، وإيراد الخلاف فيها، ويذكر آراء المذاهب الأخرى ..
والكتاب لم يطبع كاملا. طبعت منه أجزاؤه الأولى.
-الذخيرة في الفقه، لأحمد بن إدريس، شهاب الدين القرافي (ت 684 هـ) .
اعتمد فيه القرافي على «المدونة» و «عقد الجواهر الثمينة» لابن شاس، و «التلقين» للقاضي عبد الوهاب، و «التفريع» لابن الجلاب، و «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني. مع نقول من كتب أخرى كالموازية والعتبية والمنتقى ..
وهو مطبوع.
هذا وهناك كتب أخرى، مبسوطة أيضا، سأذكر بعضها في المبحث الموالي، وهي عبارة عن شروح لمتون مختصرة معتمدة في المذهب المالكي، مثل الشروح التي ألفت على مختصر ابن