فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 45

حتى يكون صاحب سُنَّة وإتباع، لا يبتدع في دين الله تعالى، ولا ينشئ من نفسه دينًا يحسب أنه على أمر الله ونهيه، ولا يصح عمل عبد حتى يتوفر فيه أمران: النية؛ بمعنى أن تكون نيته لله، والسُنية؛ بمعنى أن يكون على هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إتباع لا ابتداع فيه، هذا المنهج الذي يصل العباد فيه بإذن الله تعالى إلى الكمال". [1] "

لأجل ما سبق كان الأستاذ الدكتور نزار ريان -رحمه الله- يعبد الله وفق ما شرع، وكان حريصًا على العمل بما ورد في السُنَّة النَّبَويَّة. وسنذكر هنا بعض مظاهر ذلك:

1.اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته:

إن بعض المُصَلِّين لا يعملون بِسُنَنِ الصلاة ولا يعرفونها؛ لكن شيخنا -رحمه الله- كان يحافظ عليها، ومن هذه السُنن التي لا يعمل بها الناس: جلسة التورك. يقول الأستاذ الدكتور -رحمه الله- متحدثًا عن قصة وقعت معه في أحد المرات:"أذكر مرة في أحد مساجد معسكرنا هذا أن رجلًا رآني في هيئة من الصلاة لم تكن مألوفة -جلسة التورك في التشهد الأخير في الرباعية والثلاثية- ... فسألني: ما هذا؟ قلت له: من سُنن النبي صلى الله عليه وسلم". [2]

ويتحدث الشيخ -رحمه الله- في أحد دروسه مبيّنًا أهمية أداء الصلاة وفق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول:"علينا أن نجتهد يا إخواننا على عبادتنا، وأهم عبادتنا الصلاة، أن نصلحها على الهيئة التي وردت، لا على الهيئة"

(1) سلسلة دروس"شرح كتاب الورع للإمام أبي بكر أحمد بن محمد المروذي"، شرح: أ. د نزار عبد القادر ريان، (الدرس رقم 14) .

(2) سلسلة دروس"شرح كتاب الورع للإمام أبي بكر أحمد بن محمد المروذي"، شرح: أ. د نزار عبد القادر ريان، (الدرس رقم 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت