التي اعتيدت، ولا على الهيئة التي أُلِفَت، ولا على الهيئة التي يُتَعَصَّب فيها لرأي أو لمذهب أو لإمام، أو لأحدٍ من الناس،"فصلوا كما رأيتموني أصلي" [1] ، كما ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم". [2] "
وقد كان الشيخ -رحمه الله- حريصًا على أداء الصلاة في الجماعة، ويتحدث الدكتور عبد الرحمن الجمل عن حرص الشيخ -رحمه الله- على صلاة الجماعة؛ فيقول:"أثناء وجودنا في البيت (يعني منزل الدكتور -رحمه الله-) حضرت صلاة العصر وأردنا أن نصلي جماعة، وإذا بأحد أشقائه صلى منفردًا وأراد أن يخرج، فغضب الدكتور -رحمه الله- وقال له: كيف تصلي وحدك؟ والله هذا ليس تعظيمًا لشعائر الله سبحانه وتعالى، فالله شرع صلاة الجماعة، فو الله لن تخرج حتى تصلي معنا جماعة". [3]
2.اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في صيامه:
كان الشيخ -رحمه الله- يصوم الاثنين والخميس، كما أخبرتنا والدته [4] ، وهذا من سُنَّة نبينا صلى الله عليه وسلم، روى الترمذي بسنده عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت:"كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صَوْمَ الاِثْنَيْن"
(1) أخرجه البخاري عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا؛ فَأَخْبَرْنَاهُ؛ وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا؛ فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ؛ فَعَلِّمُوهُمْ؛ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ. (صحيح البخاري: كتاب الأدب/ باب رحمة الناس والبهائم/ حديث رقم: 6008) .
(2) سلسلة دروس"شرح كتاب الورع للإمام أبي بكر أحمد بن محمد المروذي"، شرح: أ. د نزار عبد القادر ريان، (الدرس رقم 5) .
(3) الثريا، العدد 16، جمادى الآخرة 1430 هـ- يونيو 2009 م، مقال بعنوان:"د. نزار ريان في عيون محبيه"، (ص 2) .
(4) مقابلة مع والدة الشهيد، أجريت بتاريخ 18/ 7/ 2009.