النَّبَويَّة" [1] يقول فيه -رحمه الله- أنه يأمل:"أن يفتح لنفسه بابًا من شقين: الأول: محاولة كتابة السيرة بالخبر المقبول مخرجًا. والآخر: محاولة تحليل السيرة ما أمكن" [2] .ويتبيِّن من ذلك أنه -رحمه الله- حريص على كتابة السيرة النَّبَويَّة بالخبر المقبول بعيدًا عن الأخبار المردودة؛ لتكون سليمة من التحريف والتزوير."
ومن مصنفاته أيضًا في هذا المجال كتاب"دراسات في السيرة"، صنَّفه -رحمه الله- بالاشتراك مع اثنين من زملائه وهما د. سالم أحمد سلامة، ود. طالب حماد أبو شعر -حفظهما الله-، حيث كتب فيه مباحث عدة من بينها: نسب النبي صلى الله عليه وسلم وحسبه وصباه، شباب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، البعثة النَّبَويَّة على صاحبها الصلاة والسلام، استعلاء الجاهلية، غزوة أحد.
2.شرح أحاديث من السُنَّة النَّبَويَّة.
لا شك أن شرح الأحاديث النَّبَويَّة ذو أهميةٍ بالغة؛ لمَا يترتب عليه من حُسن فهم لمقاصد الحديث ومعانيه، وكلما بعدنا عن عصر النُبُّوة تزيد الحاجة إلى مثل هذه الشروح، ولذلك يتجه العلماء في عصرنا إلى شرح أحاديث قد تكون شُرِحت من قِبَل العلماء السابقين؛ إلا أنها تكون بحاجة إلى دراسة أكثر شمولًا وإيضاحًا؛ نظرًا لتغير احتياجات الناس في كل عصر وما يطرأ من المستجدات والأحداث التي تعصف بالأمة الإسلامية.
لأجل ما سبق كان الدكتور -رحمه الله- يسعى لإعداد شروح تحليلية لأحاديث نبوية، ومن أبرز ما قام به في هذا المجال شرحه لصحيح الإمام مسلم -رحمه الله- والذي سمّاه"إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم"وكان يشرح
(1) بحث مُحَكم، نُشِر بمجلة الجامعة الإسلامية- غزة، المجلد العاشر، العدد الثاني، (2002) .
(2) مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، المجلد العاشر، العدد الثاني (2002) ، منهج تحليل النصوص في السيرة النبوية. (ص 147) .