3.قوله:"أمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ..."هو جزء من حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. [1] وقد أثبت الشيخ -رحمه الله- ذلك في الحاشية. [2]
الخلاصة: أن الأستاذ الدكتور -رحمه الله- متأثرٌ بالسُنَّة النَّبَويَّة حتى إنه يستخدم ألفاظ الحديث النبوي في مقدماتِ بحوثه، ويَنُص على ذلك غالبًا.
ب. اقتصاره على المقبول من الحديث في بحوثه دون المردود:
كان الأستاذ الدكتور -رحمه الله- يحرص على انتقاء المقبول من الحديث في بحوثه، ويتجنب الأحاديث الموضوعة والضعيفة، ومثال ذلك: أنه في بحثٍ له بعنوان"الدواعي العلمية لرواية الصحابة الأحاديث النَّبَويَّة"يقول في بيان منهجه في إيراد الأحاديث:"وذكر أدلته من المرويات المقبولة فقط". [3] وفي بحثٍ آخر بعنوان"وأظلمت المدينة"يقول -رحمه الله- مبيّنًا منهجه في انتقاء الأحاديث:"اعتنى الباحث في هذه الدراسة بجمع الأحاديث والآثار المتعلقة بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم فأوردها مراعيًا التسلسل الزمني حسب الدليل، وأورد في دراسته الأحاديث المقبولة فقط". [4]
ولشدة حرصه على تمييز الصحيح من السقيم في كتاباته؛ كان يشترط في بعضها أن يبيِّن درجة الحديث، يقول -رحمه الله- في بحثٍ له عنوانه"أحاديث"
(1) صحيح مسلم: كتاب الجمعة/ باب تخفيف الصلاة والخطبة/ حديث رقم: 867.
(2) انظر: مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، المجلد التاسع، العدد الأول، (2001) ، الدواعي العلمية لرواية الصحابة الأحاديث النبوية، (ص 24) .
(3) مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، المجلد التاسع، العدد الأول، (2001) ، الدواعي العلمية لرواية الصحابة الأحاديث النبوية، (ص 2) .
(4) وأظلمت المدينة، أ. د نزار عبد القادر ريان (ت: 1430 هـ) ، بدون دار نشر، الطبعة الأولى (1424 هـ- 2003 م) ، (ص 2) .