فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 108

-رضي الله عنهم- يقولون: احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل؛ فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون"."

فشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يُقَرِّرُ هذ المعنى، وأن طالب العالم إن لم يَقترن بطلبه فِعل ما يجب عليه وترك ما يَحرُم عليه من الاعتصام بالكتاب والسنة وإلّا وقع في الضلال.

ويقول: لو اعتصم رجل بالعلم الشرعي من غير عمل بالواجب كان غاويًا، وإذا اعتصم بالعبادة الشرعية من غير علم بالواجب كان ضالًا.

وقد تخرَّج من هؤلاء كثير في أوقات فُشُوِّ القلم، ولما وقعت الفتنة وأَبْرَزَ دعاة الفتنة والنفاق قُرونهم في هذه السُّنَيَّاتِ، وُجِدَ مَنْ يُمْلِي عليهم من هؤلاء الزائغين، وَيُلَقِّنُهُمْ بعض القضايا والمسائل التي لا يعرفونها ولم يسمعوا عنها، ليتوصلوا بذلك إلى الطَّعن في الدين، وتضييع شرائع الإسلام، وإبطال مُحكماته بنُقولات نادرة أو بتتبُّع بعض المُشْتَبِهَاتِ من الأحاديث أو الآيات، فتَلَقَّنَهَا وَتَلَقَّاهَا أولئك عنهم، وصاروا يكتبون في الصحف وينشرون ذلك في وسائل إعلامية ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله عن حقائقه التي أرادها الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت