فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 1906

وعدم التكليف، فإذا قتل الخضر الغلام وكان كافرًا [1] فيما طبع عليه لم يؤاخذ

(1) قال الشيخ في البذل: إن قيل: هذا الحديث مخالف لظاهر قوله -صلى الله عليه وسلم-: كل مولود يولد على الفطرة، الحديث، قال القارى في جوابه: قوله طبع كافرًا أي خلق الغلام على أنه يختار الكفر، فلا ينافى خير كل مولود يولد على الفطرة، إذا المراد بالفطرة استعداد قبول الإسلام، وهو لا ينافي كونه شقيًا في جبلته، انتهى. وقال صاحب الجمل: قوله طبع كافرًا أي خلق كافرًا مجبولا على الكفر حال ولادته، وحال معيشته، وحال موته، ويكون ذلك مستثنى من حديث كل مولود يولد على الفطرة، وفي الشهاب: قال السبكي: ما فعله الخضر من قتل الغلام مخصوص به لأنه أوحى إليه أن يعمل بحكم الباطن، فلا إشكال فيه وإن علم من شرعنا أنه لا يجوز قتل صغير لاسيما بين أبوين مؤمنين، وقد أرسل بعض الخوارج إلى ابن عباس يسأله كيف قتل الخضر الغلام الصغير وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتل أولاد الكفار فضلا عن أولاد المؤمنين؟ فكتب إليه ابن عباس: إن علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتلهم، وفي القرطبي: كان للخضر قتله لما علم من سره وأنه طبع كافرًا، كما في صحيح الحديث، وقتل الصغير غير مستحيل إذا أذن الله فيه، فأن الله تعالى هو الفعال لما يريد القادر على ما يشاء، وفي كتاب العرائس: إن موسى لما قال للخضر: أقتلت نفسًا زاكية غضب الخضر واقتلع كتف الصبي الأيسر، وقشر اللحم عنه، وإذا فيه مكتوب: كافر لا يؤمن بالله أبدًا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت