فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1132

فويل للظالم من سيفي وسوطي ومن ظهر منه العدل من عمالي فليتكيء في مجلسي كيف شاء وليتمن على ما شاء فلن تخطئه أمنيته والله تعالى المجازي كلا بعمله ويقال إذا لم يعمر الملك ملكه بالانصاف خرب ملكه بالعصيان

وقيل مات بعض الأكاسرة فوجدوا له سفطا ففتح فوجد فيه حبة رمان كأكبر ما يكون من النوى معها رقعة مكتوب فيها هذه من حب رمان عمل في اخراجه بالعدل

وقيل تظلم أهل الكوفة من واليهم فشكوه إلى المأمون فقال ما علمت في عمالي أعدل ولا أقوم بأمر الرعية وأعود بالرفق عليهم منه فقال رجل منهم يا أمير المؤمنين ما أحد أولى بالعدل والانصاف منك فإن كان بهذه الصفة فعلى أمير المؤمنين أن يوليه بلدا بلدا حتى يلحق كل بلد من عدله مثل الذي لحقنا ويأخذ بقسطه منه كما أخذنا وإذا فعل ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين فضحك المأمون من قوله وعزله عنهم وقدم المنصور البصرة قبل الخلافة فنزل بواصل بن عطاء وقال بلغني أبيات عن سليم بن يزيد العدوى في العدل فقم بنا إليه فأشرف عليهم من غرفة فقال لواصل من هذا الذي معك قال عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم فقال رحب على رحب وقرب على قرب فقال أنه يحب أن يسمع أبياتك في العدل فقال سمعا وطاعة وأنشد يقول

( حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا نرى لولاة الحق أعوانا )

( مستمسكين بحق قائمين به ... إذا تلون أهل الجور ألوانا )

( يا للرجال لداء لا دواء له ... وقائد ذي عمى يقتاد عميانا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت