وقال آخر
( يا صاح قد حضر المدام ومنيتي ... وحظيت بعد الهجر بالايناس )
( وكسا العذار الخد حسنا فاسقني ... واجعل حديثك كله في الكأس )
وقال ابن نباته
( وضعت سلاح الصبر عنه فما له ... يغازل بالألحاظ من لا يغازله )
( وسال عذار فوق خديه سائل ... على خده فليتق الله سائله )
ومما قيل في ذم العذار قال الشاعر
( غدا لما التحى ليلا بهيما ... وكان كأنه قمر منير )
( وقد كتب السواد بعارضيه ... لمن يقرأ وجاءكم النذير )
وقال آخر في ذمه
( قلت لأصحابي وقد مر بي ... منتقيا بعد الضيا بالظلم )
( بالله يا أهل ودي قفوا ... ثم انظروا كيف زوال النعم )
وقال آخر
( ما زال ينتف ريحانا بعارضه ... حتى استطال عليه صار يحلقه )
( كأنما طور سينا فوق عارضه ... طول الزمان فموسى لا يفارقه )
وقال آخر
( ما زال يحلف لي بلك ألية ... أن لا يزال مدى الزمان مصاحبي )
( لما جنى نزل العذار بخده ... فتعجبوا لسواد وجه الكاذب )
قال ابن المعتز
( يا رب إن لم يكن في وصل طمع ... ولم يكن فرج من طول جفوته )
( فاشفت السقام الذي في لحظه مقلته ... واستر ملاحة خديه بلحيته )