وقال آخر
( رأيت الهلال على وجهه ... فلم أدر أيهما أنور )
( سوى أن ذاك بعيد المزار ... وهذا قريب لمن ينظر )
( وذاك يغيب وذا حاضر ... وما من يغيب كمن يحضر )
( ونفع الهلال قليل لنا ... ونفع الحبيب لنا أكثر )
وقال ابن صابر
( قبلت وجنته فألفت جيده ... خجلا وماس بعطفه المياس )
( فانهل من خديه فوق عذاره ... عرق يحاكي الطل فوق الآس )
( فكأنني استقطرت ورد خدوده ... بتصاعد الزفرات من أنفاسي )
وقال آخر
( قبلت رجل حبيبي ... فازور واحمر خدا )
( وقال تلثم رجلي ... لقد تنازلت جدا )
( فقلت ما جئت بدعا ... ولا تجاوزت حدا )
( رجل سعت بك نحوي ... حقوقها لا تؤدي )
ومما قيل في الوجه الحسن
قال ابن نباتة
( إنسية في مثال الجن تحسبها ... شمسا بدت بين تشريق وتغميم )
( شقت لها الشمس ثوبا من محاسنها ... فالوجه للشمس والعينان للريم )
وقال عبد الله بن أبي خبيص
( تصد من غير علة ... بالعز أضحت مذلة )
( كأنها حين تدنو ... شمس عليها مظلة )
( وأن أضاءت بليل ... تفوق نور الأهلة )