فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1132

بالبر والاحسان إلى أن قدم زوجها فشكره على فضله وإحسانه

وحكي أن مطيع بن أياس مدح معن بن زائدة بقصيدة حسنة ثم أنشدها بين يديه فلما فرغ من إنشاده أراد معن أن يباسطه فقال يا مطيع إن شئت أعطيناك وإن شئت مدحناك كما مدحتنا فاستحيا مطيع من اختيار الثواب وكره اختيار المدح وهو محتاج فلما خرج من عند معن أرسل إليه بهذين البيتين

( ثناء من أمير خير كسب ... لصاحب نعمة وأخي ثراء )

( ولكن الزمان برى عظامي ... ومالي كالدراهم من دواء ) فلما قرأها معن ضحك وقال ما مثل الدراهم من دواء وأمر له بصلة جزيلة ومال كثير قال الشاعر

( هززتك لا إني جعلتك ناسيا ... لأمري ولا إني أردت التقاضيا )

( ولكن رأيت السيف من بعد سله ... إلى الهز محتاجا وإن كان ماضيا )

وقال لآخر

( ماذا أقول إذا رجعت وقيل لي ... ماذا لقيت من الجراد الأفضل )

( إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل ... بخل الجواد بماله لم يجمل )

( فاختر لنفسك ما أقول فانني ... لا بد أخبرهم وإن لم أسئل )

وقال آخر

( لنوائب الدنيا خبأتك فانتبه ... يا نائما من جملة النوام )

( أعلى الصراط تزيل لوعة كربتي ... أم في المعاد تجود بالانعام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت