فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 703

وإخباره بها غير متوقف على التصريح قطعا كما في القراءة وإنما الغرض حصول الإفهام والفهم وذلك حاصل بالإجازة المفهمة وقال الخطيب في الكفاية احتج بعض أهل العلم لجوازها بحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كتب سورة براءة في صحيفة ودفعها لأبي بكر ثم بعث علي بن أبي طالب فأخذها منه ولم يقرأها عليه ولا هو أيضا حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على الناس وقد اسند الرامهرمزي عن الشافعي أن الكرابيسي اراد أن يقرأ عليه كتبه فأبى وقال خذ كتب الزعفراني فانسخها فقد أجزت لك فأخذها إجازة أما الإجازة المقترنة بالمناولة فستأتي في القسم الرابع تنبيه إذا قلنا الإجازة فالمتبادر إلى الأذهان أنها دون العرض وهو الحق وحكى الزركشي في ذلك مذاهب ثانيها ونسبه لأحمد بن ميسرة المالكي أنها على وجهها خير من السماع الرديء قال واختار بعض المحققين تفضيل الإجازة على السماع مطلقا ثالثها أنهما سواء حكى ابن عات في ريحانة التنفس عن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد أنه كان يقول الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع وقال الطوفي الحق التفصيل ففي عصر السلف السماع أولى وأما بعد أن دونت الدواوين وجمعت السنن واشتهرت فلا فرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت