فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 703

وقال جماعة من أصحاب الفقه والأصول لا فائدة فيها وشيوخ الحديث قديما وحديثا يرون لها مزية معتبرة ومنها أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إليه من غير نظر فيه وتحقق لروايته فهذا باطل فإن وثق بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة كما يعتمده في القراءة فلو قال حدث عني بما فيه إن كان من حديثي مع براءتي ( و ) قد ( قال جماعة من أصحاب الفقه والأصول لا فائدة فيها ) وعبارة القاضي عياض منهم وعلى التحقيق فليس لها شيء زائد على الإجازة للشيء المعين من التصانيف ولا فرق بين إجازته إياه أن يحدث عنه بكتاب الموطأ وهو غائب أو حاضر إذ المقصود تعيين ما أجازه ( و ) لكن ( شيوخ الحديث قديما وحديثا يرون لها مزية معتبرة ) على الإجازة المعينة ( ومنها أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول ) له ( هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إليه ) اعتمادا عليه ( من غير نظر فيه و ) لا ( تحقق لروايته ) له ( فهذا باطل فإن وثق بخبر الطالب ومعرفته ) وهو بحيث يعتمد مثله ( اعتمده وصحت الإجازة ) والمناولة ( كما يعتمد في القراءة ) عليه من أصله إذا وثق بدينه ومعرفته قال العراقي فإن فعل ذلك والطالب غير موثوق به ثم تبين بعد ذلك بخبر من يعتمد عليه أن ذلك كان من مروياته فهل يحكم بصحة الإجازة والمناولة السابقين لم أر من تعرض لذلك والظاهر نعم لزوال ما كنا نخشاه من عدم ثقة المجيز انتهى ( فلو قال حدث عني بما فيه إن كان من حديثي مع براءتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت