فصل الأولى أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غيره وقيل يكره أن يحدث في بلد فيه أولى منه وينبغي له إذا طلب منه ما يعلمه عند أرجح منه أن يرشد إليه فالدين النصيحة فصل ( الأولى ان يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غيره ) كأنه يكون اعلى سندا او سماعه متصلا وفي طريقه هو إجازة ونحو ذلك فقد كان إبراهيم النخعي لا يتكلم بحضرة الشعبي بشيء ( وقيل ) أبلغ من ذلك ( يكره أن يحدث في بلد فيه أولى منه ) فقد قال يحيى بن معين إن من فعل ذلك فهو أحمق ( وينبغي له إذا طلب منه ما يعلمه عند أرجح منه أن يرشد إليه فالدين النصيحة ) قال في الاقتراح ينبغي أن يكون هذا عند الاستواء فيما عدا الصفة المرجحة أما مع التفاوت بأن يكون الأعلى إسنادا عاميا والأنزل عارف ضابط فقد يتوقف في الإرشاد إليه لأنه قد يكون في الرواية عنه ما يوجب خللا قلت الصواب إطلاق أن التحديث بحضرة الأولى ليس بمكروه ولا خلاف الأولى فقد استنبط العلماء من حديث أن ابني كان عسيفا الحديث وقوله سألت أهل العلم فأخبروني أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه و سلم وفي بلده وقد عقد محمد بن سعد في الطبقات بابا لذلك وأخرج بأسانيد فيها الواقدي أن منهم أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وزيد بن ثابت وروى البيهقي في المدخل بسند صحيح عن ابن عباس