وليتجنب ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه ويختم الإملاء بحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها وأولاها ما في الزهد والآداب ومكارم الأخلاق وإذا قصر المحدث أو اشتغل عن تخريج الإملاء استعان ببعض الحفاظ وإذا فرغ الإملاء قابله واتقنه ( وليتجنب ) من الأحاديث ( ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه ) كأحاديث الصفات لما لا يؤمن عليهم من الخطأ والوهم والوقوع في التشبيه والتجسيم فقد قال علي تحبون أن يكذب الله ورسوله حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون رواه البخاري وروى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يغرب أو يشق عليهم قال ابن مسعود ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة رواه مسلم قال الخطيب ويجتنب أيضا في روايته للعلوم أحاديث الرخص وما شجر بين الصحابة والإسرائيليات ( ويختم الإملاء بحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها ) كعادة الأئمة في ذلك وقد استدل له الخطيب بما رواه عن علي قال روحوا القلوب وابتغوا لهما طرف الحكمة وكان الزهري يقول لأصحابه هاتوا من أشعاركم هاتوا من أحاديثكم فإن الأذن مجاجة والقلب حمض ( وأولاها ما في الزهد والآداب ومكارم الأخلاق ) هذا من زوائد المصنف ( وإذا قصر المحدث ) عن تخريج الإملاء لقصوره عن المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه ( أو اشتغل عن تخريج الإملاء استعان ببعض الحفاظ ) في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه فقد فعله جماعة كأبي الحسين بن بشران وأبي القاسم السراج وخلائق ( وإذا فرغ الإملاء قابله وأتقنه ) لإصلاح ما فسد منه بزيغ