ولا يحملنه الشره على التساهل في التحمل فيخل بشيء من شروطه وينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات والآداب فذلك زكاة الحديث وسبب حفظه وقال ابن معين اربعة لا تأنس منهم رشدا وذكر منهم رجلا يكتب في بلد ولا يرحل في طلب الحديث وقال إبراهيم بن أدهم إن الله يرفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث ( ولا يحملنه الشره ) والحرص ( على التساهل في التحمل فيخل بشيء من شروطه ) السابقة فإن شهوة السماع لا تنتهي ونهمة الطلب لا تنقضي والعلم كالبحار التي يتعذر كيلها والمعادن التي لا ينقطع نيلها أخرج المروزي في كتاب العلم قال ثنا ابن شعيب بن الحبحاب حدثني عمي صالح بن عبد الكبير حدثني عمي أبو بكر بن شعيب عن قتادة قال قلت لشعيب بن الحبحاب نزل علي أبو العالية الرياحي فأقللت عنه الحديث فقال شعيب السماع من الرجال أرزاق ( وينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات والآداب ) وفضائل الأعمال ( فذلك زكاة الحديث وسبب حفظه ) فقد قال بشر الحافي يا أصحاب الحديث أدوا زكاة هذا الحديث اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث وقال عمرو بن قيس الملائي إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله وقال وكيع إذا أردت أن تحفظ الحديث الحديث فاعمل به وقال إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وقال أحمد بن حنبل ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم وأعطى ابا شيبة دينارا فاحتجمت وأعطيت الحجام دينارا