فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 326

وأما قول الحماسي فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا وإن كنت مسحورا فلا بريء السحر فإنه أراد المطبوب الذي قد سحر وأراد بالمسحور العليل بالمرض قال الجوهري ويقال للعليل مسحور وأنشد البيت ومعناه إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل الله دوامه ولا أريد زواله سواء كان سحرا أو مرضا والطب مثلث الطاء فالمفتوح الطاء هو العالم بالأمور وكذلك الطبيب يقال له طب ايضا والطب بكسر الطاء فعل الطبيب والطب بضم الطاء اسم موضع قاله ابن السكيت وأنشد فقلت هل انهلتم بطب ركابكم بجائزة الماء التي طاب طيبها وقوله صلى الله عليه وسلم من تطبب ولم يقل من طب لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بعسر وكلفة وأنه ليس من أهله كتحلم وتشجع وصبر ونظائرها وكذلك بنوا تكلف على هذا الوزن قال الشاعر وقيس عيلان ومن تقيسا وأما الأمر الشرعي فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل فإذا تعاطى علم الطب وعمله ولم يتقدم له به معرفة فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس وأقدم بالتهور على مالم يعلمه فيكون قد غرر بالعليل فيلزمه الضمان لذلك وهذا إجماع من أهل العلم قال الخطابي لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضمانا والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك بدون إذن المريض وجناية المتطبب في قول عامة الفقهاء على عاقلته قلت الأقسام خمسة أحدها طبيب حاذق أعطى الصنعة حقها ولم تجن يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت