فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 326

العافية أجل النعم على الإطلاق فحقيق لمن رزق حظا من التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها وقد روى البخارى في صحيحه من حديث ابن عباس قال قال رسول الله نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ وفى الترمذى وغيره من حديث عبد الله بن محصن الأنصارى قال قال رسول الله من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا وفى الترمذى أيضا من حديث أبى هريرة عن النبى أنه قال أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد ومن ههنا قال من قال من السلف في قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال عن الصحة وفى مسند الإمام أحمد أن النبى قال للعباس يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والآخرة وفيه عن أبى بكر الصديق قال سمعت رسول الله يقول سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من العافية فجمع بين عافيتى الدين والدنيا ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه وفى سنن النسائى من حديث أبى هريرة يرفعه سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتى أحد بعد يقين خيرا من العافية وهذه الثلاثة تتضمن إزالة الشرور الماضية بالعفو والحاضرة بالعافية والمستقبلة بالمعافاة فإنها تتضمن المداومة والإستمرار على العافية وفى الترمذى مرفوعا ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية وقال عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى الدرداء قلت يا رسول الله لأن أعافى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت