فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 326

فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر فقال رسول الله ورسول الله يحب معك العافية ويذكر عن ابن عباس أن أعرابيا جاء إلى رسول الله فقال له ما أسأل الله بعد الصلوات الخمس فقال سل الله العافية فأعاد عليه فقال له في الثالثة سل الله العافية في الدنيا والآخرة وإذا كان هذا شأن العافية والصحة فيذكر من هديه في مراعاة هذه الأمور ما يتبين لمن نظر فيه أنه أكمل الهدى على الإطلاق به حفظ صحة البدن والقلب وحياة الدنيا والآخرة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله فصل فأما المطعم والمشرب فلم يكن من عادته حبس النفس على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى ما سواه فإن ذلك يضر بالطبيعة جدا وقد يتعذر عليها أحيانا فإن لم يتناول غيره ضعف أو هلك وإن تناول غيره لم تقبله الطبيعة فاستضر به فقصرها على نوع واحد دائما ولو أنه أفضل الأغذية خطر مضر بل كان يأكل ما جرت عادة أهل بلده بأكله من اللحم والفاكهة والخبز والتمر وغيره مما ذكرناه في هديه في المأكول فعليك بمراجعته ههنا وإذا كان في أحد الطعامين كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل كسرها وعدلها بضدها إن أمكن كتعديله حرارة الرطب بالطبيخ وإن لم يجد ذلك تناوله على حاجة وداعية من النفس من غير إسراف فلا تتضرر به الطبيعة وكان إذا عافت نفسه الطعام لم يأكله ولم يحملها إياه على كره وهذا أصل عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت