فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 326

فى حفظ الصحة فمتى أكل الإنسان ما تعافه نفسه ولا تشتهيه كان تضرره به أكثر من انتفاعه قال أنس ما عاب رسول الله طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه ولم يأكل منه ولما قدم إليه الضب المشوى لم يأكل منه فقيل له أهو حرام قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه فراعى عادته وشهوته فلما لم يكن يعتاد أكله بأرضه وكانت نفسه لا تشتهيه أمسك عنه ولم يمنع من أكله من يشتهيه ومن عادته أكله وكان يحب اللحم وأحبه إليه الذراع ومقدم الشاة ولذلك سم فيه وفى الصحيحين أتى رسول الله بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه وذكر أبو عبيد وغيره عن ضباعة بنت الزبير أنها ذبحت في بيتها شاة فأرسل إليها رسول الله أن أطعمينا من شاتكم فقالت للرسول ما بقى عندنا إلا الرقبة وإنى لأستحى أن أرسل بها إلى رسول الله فرجع الرسول فأخبره فقال ارجع إليها فقل لها أرسلى بها فإنها هادية الشاة وأقرب إلى الخير وأبعدها من الأذى ولا ريب أن أخف لحم الشاة لحم الرقبة ولحم الذراع والعضد وهو أخف على المعدة وأسرع انهضاما وفى هذه مراعاة الأغذية التى تجمع ثلاثة أوصاف الأول كثرة نفعها وتأثيرها في القوى الثانى خفتها على المعدة وعدم ثقلها عليها الثالث سرعة هضمها وهذا أفضل ما يكون من الغذاء والتغذى باليسير من هذا أنفع من الكثير من غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت