فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 326

ببرودة هذا ويبوسة هذا برطوبة هذا كما فعل في القثاء والرطب وكما كان يأكل التمر بالسمن وهو الحيس ويشرب نقيع التمر يلطف به كيموسات الأغذية الشديدة وكان يأمر بالعشاء ولو بكف من تمر ويقول ترك العشاء مهرمة ذكره الترمذى في جامعه وابن ماحه في سننه وذكر أبو نعيم عنه أنه كان ينهى عن النوم على الأكل ويذكر أنه يقسى القلب ولهذا في وصايا الأطباء لمن أراد حفظ الصحة أن يمشى بعد العشاء خطوات ولو مائة خطوة ولا ينام عقبه فإنه مضر جدا وقال مسلموهم أو يصلى عقيبه ليستقر الغذاء بقعر المعدة فيسهل هضمه ويجود بذلك ولم يكن من هديه أن يشرب على طعامه فيفسده ولا سيما إن كان الماء حارا أو باردا فإنه ردىء جدا قال الشاعر لا تكن عند أكل سخن وبرد ودخول الحمام تشرب ماء فإذا ما اجتنبت ذلك حقا لم تخف ما حييت في الجوف داء ويكره شرب الماء عقيب الرياضة والتعب وعقيب الجماع وعقيب الطعام وقبله وعقيب أكل الفاكهة وإن كان الشرب عقيب بعضها أسهل من بعض وعقب الحمام وعند الانتباه من النوم فهذا كله مناف لحفظ الصحة ولا اعتبار بالعوئد فإنها طبائع ثوان فصل في هديه في الشراب وأما هديه في الشراب فمن أكمل هدى يحفظ به الصحة فإنه كان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد وفى هذا من حفظ الصحة ما لا يهتدى إلى معرفته إلا أفاضل الأطباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت