الأصل السابع: مما تقرر عند أهل العلم أن دار الحرب هي كل بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرة وليس بينها وبين المؤمنين عهد .. والعهد هنا لا يخرجها عن أصلها ولكنه يمنع قتالها ولا يزيل وصفها ... أو هي التي شوكتها لأهل الكفر من غير ذمة ولا جوار كما سيأتي فما كان من غير ذلك فهي دار حرب والصلح بين الإمام وأهلها لا يخرجها عن كونها دار حرب .. لأن الصلح فرع والحرب أصل وحكم الفرع لا يغير حكم الأصل .. وحكم دار الحرب أنها دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين كما قال الصنعاني رحمه الله تعالى.
لذا يرى الشافعية هذا الرأي المذكور آنفًا ... ففي الأم للشافعي: هي كل مكان يسكنه غير المسلمين , ولم يسبق فيه حكم إسلامي أو لم تظهر فيه قط أحكام الإسلام.
وقال آخرون: هي كل بقعة تكون فيها الحرب بين المؤمنين والكافرين، فدار الحرب هي دار الكفار الذين بينهم وبين المسلمين الحرب.
وكلام الشافعي والصنعاني يرحمهما الله يضيف فائدة عظيمة وهي: ليس من شرط دار الحرب أن تكون الحرب قائمة بيننا وبين الكفار فلربما كان هناك مانع من الحرب بين الكفار والمسلمين غير الصلح .. أو كان الكفار في معزل عنا ومنأى وبيننا وبينهم الفيافي والقفار فإن دارهم دار حرب.
الأصل الثامن: أن حال أمريكا مع المسلمين لا تخرج عن ثلاث حالت لابد من بيانها قبل الحكم في الأحداث.
الحالة الأولى: أن تكون دار سلم مع عموم المسلمين.
الحالة الثانية: أن تكون دار حرب مع عموم المسلمين
الحالة الثالثة: أن تكون دارًا مركبة من المعنيين السابقين فهي دار حرب مع بعض المسلمين ودار سلم مع البعض الآخر .. وكونها دار سلم مع البعض الآخر لا يخرجها من أصلها الذي سنبينه بعد قليل وكما قررنا في الأصل الثالث.
وقبل أن أبين الصواب في موقع أمريكا من هذه الحالات الثلاث لا بد من بيان ما يدل دلالة قاطعة على ما سوف اختاره في حق هذه الدولة الطاغوتية:
مما لا يشك فيه مسلم عاقل متجرد لله تعالى .. ولا يجادل فيه كافر زائغ أن أمريكا هي أم الشر والفساد .. حتى سماها بعض الكتاب الأمريكيين (الشيطان الأكبر) فهي من جهة حربها لله وكفرها به ونشر هذا الكفر لها القدح المعلى سواء النشر السلمي عن طريق نشر الفساد والرذيلة في الأرض .. ومحاربة دين الله تعالى عن طريق إعلامها الفاجر ... حيث هي وراء تصدير الفساد للعالم أجمع .. فهي أكبر مصدر في العالم للأفلام الكفرية والفكرية المنحرفة .. وكذا الهابطة