فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 75

لذا هل يمكن أن يقال عمن قتل نفسه لإعلاء كلمة الله وحفاظًا على أرواح المئات من المؤمنين والمؤمنات وأعراضهم ونكاية في أعداء الله، وإرهابًا لهم بنية خالصة أنه منتحر؟!!!!. {سبحانك هذا بهتان عظيم} .

ناهيك عن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن انغمس في العدو يريد النكاية بهم وإن غلب على ظنه أنه يموت حيث أجاز ذلك ورغب فيه لأنه في سبيل الله فضلًا عن أن هذه المسألة قتلها أهل العلم المتأخرين بحثًا وبيانًا خلصوا فيه إلى مشروعية هذه العمليات الاستشهادية .. !!

ولكني أحببت أن أبين الفرق بين الانتحار وتحريم قتل النفس وبين من فعل مثل هذه العمليات الاستشهادية .. !! وكما قلت فقد بسطت القول في كتابي (الانتحار) فليراجع في موضعه

الشبهة الثانية:

قال المانعون المحرمون ثانيًا (لقد قام هؤلاء بقتل الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ وهدم العمارات والبنايات وإتلاف الأموال .. )

دحض هذه الشبة:

أولًا: ليعلم أن مما جاء به ديننا الحنيف عدم جواز قتل هؤلاء وقصدهم استقلالًا إلا من كان له رأي ومشورة ومشاركة في الحرب حتى لو كان طاعنا في السن أو كانت امرأة حيث أمر الرسول صلى الله عليه وسلم كما عند أبي داود والنسائي والبيهقي من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل أربعة وامرأتين .. ) وهاتان المرأتان جاريتان ... لعبد الله بن خطل كانتا تغنيان بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وذكر ابن حبيب أنه أمر بقتل هند بنت عتبة وفرتنة وسارة فقتلتا وأسلمت هند وذكر ابن إسحاق أن سارة .. أمنها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استؤمن لها ... فبقيت حتى أوطأها رجل فرسا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها ... وقصة قتل الجاريتين ذكرها الطبري في تاريخه وابن هشام في سيرته وكذا الشوكاني في نيل الأوطار ..

هذا في حق من كانت تغني بسب الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بمن أضافت إلى ذلك المشاركة بالتصويت بإقرار مجازر المسلمين وقامت بتصدير الخزي والدعارة للإسلام والمسلمين .. وأجرت نفسها من أجل ذلك وكان لها القدح المعلى في إفساد المسلمين وصدهم عن دينهم .. ؟؟!!

لذا قال ابن حزم في المحلى تعليقا على حديث: عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل، قال ابن حزم: وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم، لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا وهذا إجماع صحيح منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت