ولو تمكن الأسراء من قتل قوم من أهل الحرب , غيلة وأخذوا أموالهم , لم يكن بذلك بأس. لأنهم محاربون لهم , ومع ذلك هم مقهورون مظلومون , فلهم أن ينتصفوا من بعض من ظلمهم , إذا تمكنوا من ذلك .. !!
ومن ذلك قصة عبد الله بن سعد بن أبي السرح عند أبي داود والنسائي والبزار والحاكم والبيهقي .. من حديث عثمان رضي الله عنه استأمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ثم أعاد الاستئمان ثانية فلما ولى قال: (ما كان فيكم من يقتله حين أعرضت عنه) قالوا هلا أومأت إلينا بعينك؟ قال: (ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين) قال أهل العلم هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم .. إذًا هو جائز لغيره فلو أشار أحد غير الرسول صلى الله عليه وسلم لكان ذلك موافقًا لمراده عليه السلام حيث أعرض عن طلب عثمان الأمان لعبدالله لعل أن يأتي أحد من الصحابة فيقتل عبدالله بن أبي السرح .. !!
وروى أبو داود والترمذي والبيهقي من طريق أخرى عن أنس قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمل علينا المشركون حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا , وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا , فهزمهم الله , فقال رجل: إن علي نذرا إن جاء الله بالرجل أن أضرب عنقه , فجاء الرجل ثانيا , فأمسك رسول الله لا يبايعه .. !! فجعل الرجل الذي حلف يتصدى له ويهابه أن يقتل الرجل , فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه .. !! فقال الرجل: نذري: فقال: (إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك) فقال: يا رسول الله ألا أومضت إلي , فقال: (إنه ليس لنبي أن يومض)
الشبهة الرابعة:
قال المانعون المحرمون ثالثًا (لو سلمنا لكم هذا في الكفار فإن المسلم معصوم الدم قَتْلُهُ من أكبر الكبائر وقد كان في الطائرات والعمارات كثير من المسلمين ... )
دحض هذه الشبهة:
أولًا: لو كان هناك مسلمون في تلك الحادثة لاستبشرت بذلك وسائل الإعلام وخصوصًا العربية حيث وجدت مادة إعلامية تملأ بها برامجها اليومية ولوجدنا المقابلة تلو المقابلة مع ذويهم وأهليهم لكي يشجبوا وينددوا ويستنكروا ولمَّا لم يكن علمنا عدم وجود مسلمين من بين المقتولين ..
ثانيًا: لا يجب على المجاهدين أثناء هجومهم المباغت أو غير المباغت أن يسألوا من يقابلهم أأنت مسلم أم كافر فإذا قال كافر قتلوه وإذا قال مسلم تركوه بل ليس لهم إلا الظاهر حيث تلك الديار ديار كفار ولهذا قال العباس رضي الله عنه