لما أسره المسلمون يوم بدر وكان مع المشركين ولكنه يخفي إسلامه يا رسول الله إني كنت مكرها فقال: (أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله) ..
وهنا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ج28ص537،538 539 حيث قال: (فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته وفيهم المكره وغير المكره، مع قدرته تعالى على التمييز بينهم مع أنه يبعثهم على نياتهم فكيف يجب على المؤمنين المجاهدين أن يميزوا بين المكره وغيره وهم لا يعلمون ذلك، بل لو ادعى مدع أنه خرج مكرها لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه كما روى أن العباس ابن عبد المطلب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسره المسلمون يوم بدر يا رسول الله إني كنت مكرها فقال:(أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله) بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمى أولئك المسلمين أيضا في أحد قولي العلماء
ثالثًا: من قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله هو في الباطن مظلوم كان شهيدا وبعث على نيته، ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين. قال ابن تيمية رحمه الله:
ومن قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله هو في الباطن مظلوم كان شهيدا وبعث على نيته، ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين، وإذا كان الجهاد واجبا وإن قتل من المسلمين ما شاء الله فقتل من يقتل في صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا. أ. هـ
رابعًا: الأمر لا يعدو أن يكون قتلا بالخطأ له حكمه في الفقه الإسلامي الذي لا يزيد عن الدية على قول وعلى قول آخر ليس فيه شيء. رغم أن المجاهدين يرون أن هذه المسألة مثل مسألة التترس لا سيما وأنهم في حالة حرب مع أمريكا .. وقد حذروها كما قالت المصادر الأمريكية قبل سنتين وأن الشيخ ابن لادن قد هددهم ... !
خامسًا: من الذي أجاز للمسلمين البقاء في ديار الكفر وقد نهوا عن ذلك ففي الطبراني عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم) وقد روى النسائي من طريق بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا (لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين) ومن هنا يعلم أن المسلم المقيم بلا عذر شرعي وعاجز عن إظهار دينه هو المتسبب على نفسه وقد بريء الرسول صلى الله عليه وسلم منه ... و يؤيد هذا المعنى الحادثة التي حدثت لقبيلة خثعم .. فعن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم