غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) رواه الحاكم المستدرك.
خامسًا: أنتم لم تكتفوا بمجرد الوقوف عن مساعدة إخوانكم المجاهدين في سبيل الله بل أعنتم الكفار عليهم نسأل الله العافية والسلامة من ذلك .. فشتان بين من يخذلهم ولا ينصرهم وبين من ينصر عليهم ويعين الكفرة الحاقدين على إخوانه ولو بشطر كلمة فهذا الذي جمع الحشف وسؤ الكيل .. (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)
الشبهة الثامنة:
قال المانعون المحرمون ثامنًا (لماذا لا تسلم طالبان المطلوبين لكف الأذى عن المسلمين .. فإن مسألة تسليم المسلم للكافر تجوز في بعض الحالات ... فقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير للمشركين .... وهذا التسليم ليس من الموالاة إ التسليم هنا لأجل إحقاق الحق وإقامة العدل .. ولو كان تسليمه من أجل كفر الكافرين وإسلام المسلمين لكانت مولاة ... )
دحض هذ الشبهة:
أولا: ذكرت في الأصل الرابع عشر وجوب نصرة المؤمن وحرمة خذلانه .. وقلت ومما تجدر الإشارة إليه أن نصرة أخيك إن كان ظالمًا ليس بتسليمه لعدوه الكافر وإنما بالأخذ على يده وأن يعاقب على أيدي المؤمنين لقوله تعالى ... (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) لذا نص الحديث على أن منعه من الظلم هو نصرته وليس إسلامه للعدو ليفعل به ما يشاء ... وإن لم يكن تسليمه بهذه الطريقة هي الخذلان ... فما الخذلان عندكم أيها المشبهون لعل الخذلان عندكم هو القتل فقط ..
ثانيًا: الاستشهاد بقصة أبى بصير في هذه المسألة لا يسوغ لأنها خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم .... ودليل الخصوصية قوله صلى الله عليه وسلم كما في نوادر الأصول والسيرة والطبري: لسهيل وأبوه آخذ بتلابيبه يجره إلى المنزل وأبو جندل يصرخ يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين يفتنونني عن ديني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اصبر واحتسب أبا جندل فإن الله عز و جل جاعل لك وللمسلمين فرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وإنا لن نغدر) قال أهل العلم فهنا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بل وعد بالمخرج على وجه التأكيد والجزم .. فمن يستطيع بعده أن يسلم المسلم للكافر ويقول سيجعل الله لك مخرجا وفرجا .. ؟؟!! إن الله جاعل لكم من أمركم مخرجا .. فكان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم بتعليم الله له أنهم ناجون، ولن يصيبهم الضرر ..