وقيل يقنت كل مصل وهو الصحيح لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) البخاري ... وهذا يتناول قنوته صلى الله عليه وسلم عند النوازل. أ. هـ
ثالثًا: أنتم لم تكتفوا بمجرد الوقوف عن مساعدة إخوانكم المجاهدين في سبيل الله بل أعنتم الكفار عليهم نسأل الله العافية والسلامة من ذلك .. فشتان بين من يخذلهم ولا ينصرهم .. وبين من ينصر عليهم ويعين الكفرة الحاقدين على إخوانه ولو بشطر كلمة فالأول آثم عاص مرتكب لمحرم عظيم وقد يعذر بعجزه وعدم قدرته .. والثاني يخشى عليه من الردة إن لم يكن مرتدًا كما قرر ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ولا يعذر إلا بحالة واحدة وهي الإكراه وهذا الإكراه يشترط أن يكون إكراهًا ملجئًا بحيث لا قدرة له في التصرف بنفسه طرفة عين ولا يملك ذلك .. كمن يؤخذ ويرمى على مسلم فيموت المسلم فلا شيء عليه وأين الآن حال هذه الدول وكثير من المسلمين من هذه الصورة .. ؟؟!! لقد جمعوا الحشف وسؤ الكيل .. (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)
الشبهة العاشرة:
قال المانعون المحرمون عاشرًًا وأخيرأً (لو سلمنا لكم بجميع ما ذكرتم .. إلا أن المصلحة تكمن وراء السلم ... حيث جر هؤلاء الويلات على الأمة فقتل من الأمة من قتل و نفر الغرب من الإسلام .... وضيق على المسلمين هناك وأصبحت الدعوة في حالة جزر لا مد ... ووسمنا بالإرهاب بسبب هذه الأعمال .. و ... و ... و ... )
دحض الشبهة:
أولًا: هذه مجرد دعوى لا صحة لها وظن وتخمين لا يأخذ الإسلام به .. (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)
ثانيًا: لقد نهى الله جلت قدرته أن نتشبه بالكافرين في إلقاء الشبه المخذلة والمثبطة وغيرها فقال بخصوص ما نحن فيه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
قال: الطبري رحمه الله: قيل إن الذين نهى الله المؤمنين بهذه الآية أن يتشبهوا بهم فيما نهاهم عنه من سوء اليقين بالله هم عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه ..