إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم لأن الله يقول (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ... الفتاوى 28/ 442
فأين من يقول لا تربية لهم ولا راية ولا منهج لهم لا يستشيرون قد تسرب إليهم الغلو يفتاتون على الأمة ويجرون عليها الويلات صغار لا يفهمون ..
الذي أدين الله تعالى به أن هذا القول هو الذي سيجر على الأمة الويلات والمصائب والذل والعار فالله المستعان ... !!
الشبهة السابعة:
قال المانعون المحرمون سادسًا (سلمنا لكم بكل ما قلتم لكن لا يلزمنا نصرتهم ولا معاونتهم لأن الله تعالى يقول {فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} ونحن بيننا وبين أمريكا ميثاق ... )
دحض هذه الشبهة:
أولًا: هذا الميثاق كما قررنا في الأصول الماضية بالأدلة الشرعية ... لا يعترف الشرع به فهو باطل لاختلال شروطه وأركانه التي منها عدم تحديد المدة ومنها احتواؤه على ما حرم الله تعالى .. وليس فيه صالح للإسلام والمسلمين .. وزادت مدته عن القدر المحدد شرعًا ولم يعقده الإمام الأعظم لكي يمنع جميع المسلمين من نصرة إخوانهم ..
ثانيًا: سلمنا أن الميثاق قائم ولكن لا نسلم بأن المراد من الآية ما ذكرتم من تلبيس حيث في الآية أربعة أقوال .. وقد قررنا أنه لا يجوز حمل الأمة على رأي واحد مرجوح أو غيره إن كان الخلاف مع المقابل خلافًا مبنيًا على الأدلة الشرعية بناية لا تعتمد على العسف و التمحل وإليكم ما قاله أهل العلم في الحكم المأخوذ من هذه الآية: {فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق}
القول الأول أن المقصود ليس جهاد الدفع عن المسلمين عندما يهاجمهم العدو وإنما المقصود في الآية إن كان القتال ابتداءً من طائفة مسلمة تريد أن تذهب وتقاتل غيرها .. وطلبت من المسلمين الذين لهم عهد مع الكفار الانضمام إليهم عند ذلك لا يجوز الانضمام.
قال ابن العربي رحمه الله: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين ; فإن الولاية معهم قائمة , والنصرة لهم واجبة بالبدن بألا يبقى منا عين تطرف حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك , أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم , حتى لا يبقى لأحد درهم كذلك. قال مالك وجميع العلماء: فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو , وبأيديهم خزائن الأموال وفضول الأحوال والعدة والعدد , والقوة والجلد.