فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 75

كانت نحلتهم .. وخصوصًا المرتدين فلا يوادون من حاد الله ورسول بحال من الأحوال (وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

هم خير من بذل في سبيل الله ماله .. ودمه حيث خرجوا بذلك فلم يرجعوا بشيء ومن رجع فلم يرجع إلا بنفسه فلما سمع يا خيل الله اركبي ولى عائدًا إلى ساحات الوغى .. فأي فضل أعظم من هذا الفضل.؟؟!! وأي شرف أعظم من هذا الشرف .. ؟؟!!

هم أساتذة الصبر والمصابرة .. والربط والمرابطة ... تعلموا ذلك على المكاتب .. !! لا والله .. وإنما في ساحات الجهاد مددا لا يعلمها إلا الله ... وهم فحول التواضع وفرسان خفض الجناح .. فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع) وأي تربية أعظم من هذه التربية ..

هم الذين يحملون هم الدين ويضطلعون بمهامه .. هم أهل الفعل ونحن أصحاب القول .. !! فعندما ينادي المنادي يا خيل الله اركبي .. إذا هم أرتالٌ يتزاحمون في المطارات والطرقات ... وغيرهم من الدعاة إلا أن يشاء الله يتزاحمون في المطارات للتمشية والنزهة وتحضير رسائل الماجستير والدكتوراه ... والزواج بنية الطلاق ... !! ففرق عظيم بين الجهادين وبين الهجرتين (فهجرته إلى ما هاجر إليه)

هم الذين ربتهم بارقة السيوف فعند النسائي وغيره أن رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)

هم في الملمات الشم العرانين وغيرهم االمعوقون المخذلون .. هم .. وهم ماذا أقول وماذا أترك أحسبهم كذلك والله حسيبهم ولا أزكي على الله أحدًا ...

هم الفرار بدينهم وهم النزاع من القبائل وهم أقرب من يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الذين يصلحون إذا فسد الناس)

هم أهل الهداية والرأي الراشد قال ابن تيمية رحمه الله: ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم كما دل عليه قوله تعالى ... (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى.

هم الذين قال عنهم الإمام أحمد وابن المبارك فيما ينقل عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية قائلًا: ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت