فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

من خلال ما سبق توصلنا إلى أنا لسنا مطالبين بالتنديد والشجب لأي حادث يحدث للكفار وليس هذا من هدي الإسلام .. كما علمنا أن القدر حلوه ومره من الله يجب التسليم بذلك، والرضى في حال المصائب دون المعائب كما قال ابن القيم في شفاء العليل .. وعلمنا وجوب إعداد العدة المعنوية والحسية لقتال الكفار ومواجهتم ... ومن ترك الإعداد مع الاستطاعة فهو آثم .. ولا أقل من الإعداد النفسي والتربص بهم لحين تسنح لنا سانحة ... كما توصلنا إلى أن النصر ليس بالضرورة أن يصبح حليفنا في كل معركة مع الكفار وهذه سنة الله وحكمته فما كان الأمر لمن هو أفضل منا ليصبح لنا من دونهم ... !! وعلمنا أنه لا يجوز حمل الأمة على رأي واحد وإلزامها به ... و توصلنا إلى أن الأصل مع الكفار الحرب وأن أمريكا ليست دار سلم وإنما دار حرب مع عموم المؤمنين وعلى أقل تقدير مع بعض المؤمنين دون البعض وهذا جلي في تعريف دار الحرب ... كما توصلنا إلى أن الخليفة لعموم المسلمين لا وجود له اليوم إلا أن يغير الله من حال إلى حال كما علمنا من هو المخول من قبل الشرع بعقد الهدنة , أنه لا يجوز لمن عقد الهدنة أن يجعلها مطلقة غير محددة بمدة .. وإن كان فلا سمع ولا طاعة .. بل إن زاد على القدر الذي فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فتبطل وتنتقض فيما زاد على قول كثير من أهل العلم .. كما علمنا من خلال الأصول الخمسة عشر التي ذكرتها أن الهدنة إن كانت على خلاف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي باطلة ومرفوضة ولكل من المسلمين آحادًا أو جماعات أن لا يلتزموا بها ولا بما نصت عليه .... كما علمنا أن الهدنة العامة للكفار مع عموم المسلمين لا يعقدها إلا الإمام الأعظم باتفاق .... والحالة أنه لا إمام (خليفة) فإن الهدنة تكون خاصة بأهل القطر الذي يحكمه الحاكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فإن كان ذلك فيجب الالتزام من أهل القطر ... فإن لم يحكمهم حاكم القطر أو البلد بكتاب الله وسنة رسول الله أو ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام فليس له الحق في عقد الهدنة الخاصة ولا يلزم المسلمون باتباع أمره ... وعلمنا من خلال الأصول المذكورة آنفًا وجوب نصرة المسلم بكل ما نملك ومن خذله وأسلم للمشركين فإنه على شفى جرف هار .. كما علمنا أن من والى الكافرين فهو منهم على التفصيل المذكور آنفًا من كلام الشيخ ابن عتيق يرحمه الله ... كما علمنا ما أصاب الكفار الأمريكان لا يخرج عن ثلاث حالات إما محض قدر من الله تعالى .. وإما قدر من الله بأيدي غيرهم ممن هم على نحلتهم بأن أذاق بعضهم بأس بعض .. وإما أن يكون بأيدي المؤمنين .. وعلى هذه الحالة الأخيرة بأن كان الدمار الذي أصاب أمريكا بأيدي المؤمنين كما تقول أمريكا .. !! فما حكمه في الإسلام وما رأي الشرع فيه .. ؟؟!!

والجواب أن حكمه ينظر هل خرج هذا الفعل عن معطيات أدلة الأصول المذكورة آنفًا أم لم يخرج ... ولزيادة البيان والتوضيح أكثر مما مضى نعرض شبه المانعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت