فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 75

المظلوم فرض كفاية وكذا على الناصر والمنصور ... فلماذا هذا الحماس من العلماء في تسليم المؤمن للكافر ألا يسقط فرض الكفاية بتجمع هذه الدول لتدمير الإسلام والمسلمين .. ؟؟!! هل لابد من مشاركة علماء الإسلام في هذا التدمير .. ؟؟!! ربنا لا تهلكنا بفعل غيرنا ... (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ)

ومما يؤيد هذا المعنى وهو عدم الوفاء بالاتفاق إذا لم يكن هناك صالح للمسلمين وكان هناك مضرة على المسلمين متحققة وليست موهمة قصة صلح الحديبية حيث كان من بنودها رد من أسلم ممن جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قريش .. فهل نفذ هذا الاتفاق في حق النساء إذ عقد الاتفاق لم يستثن النساء بل على العموم .. ؟؟!! ولننظر ماذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى:

(فإن الله عز وجل أمر عباده المؤمنين إذا جاءهم النساء مهاجرات أن يمتحنوهن فإن علموهن مؤمنات فلا يرجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ... وقد ذكرنا في المسند الكبير عن عبد الله بن أبي أحمد قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهجرة فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه فيها أن يردها إليهما فنقض الله العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فمنعهم أن يردوهن إلى المشركين وأنزل الله آية الامتحان. أ. هـ

الشبهة التاسعة:

قال المانعون المحرمون تاسعًا (لو سلمنا بما قلتم فلا نسلم بوجوب مساعدة طالبان ولا نرى ذلك لأنها دولة شركية قبورية ... بل حتى القنوت لهم ممنوع لقبوريتهم .. والأهم أن ولي الأمر لم يأذن بذلك .. )

دحض هذه الشبهة:

أولًا: الحمد لله الذي لم يجعل طالبان في الدول الفانية الغابرة التي لا سبيل إلا معرفة واقعها إلا ما سطر في الكتب والرقاع والمخطوطات .. وإنما هي بين أظهرنا وفي متناول رواحلنا ... والذهاب إليها لا يتجاوز الساعات ... ولقد ذهب إليها الكثير ورأوا بأم أعينهم كيف قامت هذه الدولة بهدم القباب ومحاربة الشرك حتى قال وزير إعلامهم .. أنا وهابي ماذا تريدون ... لا أدري ما هذه المغالطة العجيبة كيف ينسون لطالبان موقفهم الموقف الموحد لله رب العالمين في هدم أصنام مكثت في أفغانستان مئات السنين و لم تهدم ... بل لما كان الجهاد الذي ينادى به العلماء المسيسون ... لم يتكلم هؤلاء المسيسون عن الأصنام وسكتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت