فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 75

والأحاديث والآيات في ذلك كثيرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ولله در طالبان ومن معها من المجاهدين العرب حيث ذكروني ما قاله أويس القرني رحمه الله كما عند الحاكم في مستدركه:

إذ جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم قال وعليكم قال كيف أنتم يا أويس .. ؟؟! قال الحمد لله .. قال كيف الزمان عليكم؟ قال لا تسأل الرجل إذا أمسى لم ير أنه يصبح .. وإذا أصبح لم ير أنه يمسي .. يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا .. يا أخا مراد إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهبا ... يا أخا مراد إن قام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذوننا أعداء ... ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا حتى والله إنهم يقذفوننا بالعظائم ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق .... أ. هـ

بعد هذا العرض ليعلم أن نصرة المؤمنين إذا وقعوا في نازلة أو كرب أو تكالب عليهم الأعداء ... واجبة وجوبًا عينيًا .. إما بالسلاح .. وإما بالمال .. وإما بالدعاء والدفاع عن أعراضهم .. ولا أقل من كف شرك وأذاك عنهم ..

والذي لا يقوم بواحدة من هذه الأمور لا يخلو من حالين:

1 -إما أنه يرى أنهم ليسوا بمسلمين هنا نقول له أثبت ذلك ... وإلا فأنت أحق بها وأهلها .. لحديث البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)

2 -وإما يرى أنهم مسلمون ولكنه عاجز عن مساعدتهم فنقول له لا أقل ..

من الدعاء لهم والدفاع عنهم فإن رفض ذلك ... فوالله الذي لاإله إلا هو أنه آثم يخشى عليه من النفاق .. متعدٍ لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله) وفي رواية للبخاري ومسلم (ولا يسلمه) إن هذا الصنف من الناس بارد القلب والجنان متحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم عند الحاكم في المستدرك والطبراني وذكره الهيثمي في المجمع: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) وإذا لم يكن منهم فمن من ؟؟!!!

ثانيًا: امتناعكم عن القنوت بسبب أنهم قبورية قد دحضنا شبهتكم بقي شبهة أن ولي الأمر لا يسمح بذلك ... !!

فأقول من الذي قال لابد أن تُلزم الأمة بإذن ولي الأمر في الدعاء للمسلمين وعلى الأمة الطاعة سبحانك ما أعظم حلمك ... أين قول الرسول صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم (لا طاعة في معصية إنما الطاعة بالمعروف) وهل هناك معصية أعظم من خذلان المؤمنين وإسلامهم للكافرين ونحن نستطيع نصرتهم ولو بالدعاء ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت