فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 129

و (إنْ) المخففة من الثقيلة لا ترفع مبتدأ ولا تنصب خبر كالمشددة (إنَّ) و (أنَّ) . وإنما تأتي بمعان عدّة، منها الشرطية مثل قول الله تعالى ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ ) [التوبة: 6] .

وتأتي بمعنى (ما) النافية مثل قول الله تعالى: ( وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا. مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ) [الكهف: 4، 5] ، وقول الله تعالى عن المسيح -عليه السلام- ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ) [الزخرف: 59] فهي هنا بمعنى (ما) النافية في سياق الحصر بالنفي والاستثناء.

وتأتي بمعنى نعم مثل آية (طه) التي معنا ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) [طه: 63] ويروى أن أعرابيا جاء لابن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- يسأله مالا فلم ير ابن الزبير -رضي الله عنهما- له حق في المال فلم يعطه، وألح الأعرابي، ورفض ابن الزبير -رضي الله عنهما- فقال الأعرابي: لعن الله دابةً حملتني إليك، فأجاب: إنْ وراكبها.أي نعم وراكبها.

يقول أن في هذه ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [البقرة: 124] خطأ لغوي، وهو نصب الفاعل (الظالمين) وحقه الرفع. يقول: وهذا خطأ لا يمكن أن يقع فيه إله إذا القرآن ليس كلام الله!! (70)

(70) يردد هذا الكلام كثيرا بمناسبة وبدون مناسبة في كل برامجه التي يقدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت