فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 129

ويشهد لهذا الفهم أيضا شارح البخاري بن حجر العسقلاني -رحمه الله- إذ أو رد الرأي المرجوح القائل بأن النبي ( تعلم الكتابة بعد البعثة وأورد الرد عليه ثم قال والحق -لا حظ قال الحق ولم يقل الراجح- أنه لم يكتب(75) . وابن هشام على ذات الكلام.. أن النبي ( لم يكتب(76) والسهيلي في الروض الأُنُف اشتد على من قال بأن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- كتب بيديه يوم الحديبية أو بعدها (77)

ويستدل زكريا بطرس على أن النبي ( لم يكن أميا بالقرآن الكريم، بقول الله تعالى ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (الجمعة: 2] يقول يتلوا ويعلم.. إذا هو قارئ وكاتب، وهذا استنباط منه، فهمٌ فهمه من القرآن وليس صريح القرآن، وهو فهمٌ خاطئ ذلك أن التلاوة لا يشترط أن تكون من صحيفة، والقرآن لم ينزل في صحف وإنما مقروء وكتب بعد ذلك، ولا زال إلى اليوم يؤخذ شفويا ولا يستقم أبدا تَعلُّم القرآن من الصحيفة دون من يقرئه من يتعلم على من يتعلم منه.

(75) انظر شرح حديث البخاري/4251.

(76) السيرة النبوية لابن هشام ج2/318.

(77) انظر الروض الأنف 4/51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت