-ومرة يقول أحدهم بأن شيئا من هذا لم يحدث، لم ينزل عليه ملك، وهي قصة ملفقه، يستدل هذا الجهول (7) بأن الذي ظهر للنبي ( في الغار قال له اقرأ فقرأ، ويتساءل - وكأني به يضع أصبعه على رأسه عجبا بعقله إذ أتى بغريبة عجيبة لم يفطن إليها غيره ، وهي النملة تفرد ساقيها بين بني النمل فرحا بقوتها- مدللا كيف يقول له اقرأ وليس معه صحف يقرأ منها؟ إذا القصة ملفقة وما كان وحيا يوحى.!!
ويهش ويبش الكذاب اللئيم زكريا بطرس لهذا الرأي ويسكت تأيدا؟
ويجلس أحدنا أمام شيخه في الكتَّاب -ومصر كلها كتاتيب إلى اليوم- أو في المسجد فيناديه اقرأ من أول كذا، فيقرأ بلا مصحف؟
وتُتَمتم بشفتيك فيراك قريب منك فيناديك أشيء يا أبا فلان؟ فتقول: لا إنما أقرأ من القرآن.
قراءة القرآن لا تعني فتح المصحف والنظر فيه ، وإنما تلاوته بمصحف أو غيبا بلا مصحف. فما العجب إذا أن يقول له اقرأ ويقرأ؟
( ومرة يقول كان جدّه عبد المطلب ملكا وجد أبيه قصي كان ملكا وخرج في الناس يطلب ملك أبيه، ويصرح بأنها كان هاشمية تطلب الملك على العرب(8) .
وهذا كلام، كل أخبار السيرة تكذبه.
فلم يخرج في قريش ملكٌ منذ ظهرت قريش، لا عبد المطلب ولا قصي ولا غيرهما، بل لم تلد مُضر كلها مَلِكا تملك عليها في الجاهلية.
(7) أحد المداخلين في حوار جرئ الحلقة الثانية د/21، وذهب أحدهم إلى ما هو أبعد من ذلك ن فقد ذكر الدكتور جون في غرفة ميكا بالبالتوك أنه لم يكن شيء اسمه محمد بالمرة وأن القرآن ما وضعه إلا الأمويون وأن لفظ المهاجرين استعمل في القرن الثاني وأن عمر الفاروق سمي بالفاروق لأنه وحد العرب والفرس وقاتل بهم الروم فهو فرق بين الفرس والروم.. وكنت حاضرا. وكنت أحاوره. ألا لعنة الله على الكاذبين.
(8) أرفد لهذا حلقة كاملة في برنامج (في الصميم) بعنوان الحاجة إلى ممكلة.