-ورسول الله ( ولد يتيما، ورباه جده حتى بلغ الثامنة من عمره، ثم رباه عمه أبو طالب بعد وفاة جده عبد المطلب. كان أبو طالب فقيرا ذو عيال فتربى رسول الله ( تربية خشنة بعض الشيء.
والملاحظ أن النبي ( لم يتعامل مع أحدٍ ولم يصاحب أحدا من غير قريش.. أهل مكة تحديدا، لذلك حين كذبوه واتهموه بالسحر والجنون وغير ذلك احتج عليهم القرآن بأنه صاحبهم، الذي لازمهم أربعين سنة وعرفوه معرفة الصاحب لصاحبة والصديق لصديقه، فهو بين أظهرهم لم يخرج من بينهم ولم يجلس لغيرهم أربعين سنة. وتدبر:( وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ) [التكوير: 22] ، ( مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) [النجم: 2] ( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ) [سبأ: 46]
واشتهر رسول الله ( بينهم بالصدق والأمانة ومكارم الأخلاق حتى لقبوه بالصادق الأمين ( ولذا حين جهر بالدعوة استدل بحالة على صدق مقاله فناداهم(يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ) (3)
(3) صحيح مسلم 2664.