وأرى السكوت من تدبير الله عز وجل ومن مكر الله بهذا الكذَّاب اللئيم، من جنس قول الله تعالى ( فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) [القلم: 44] ، ومن مكر الله بمثل هؤلاء إذ أن الله يملي لهم ويمد لهم حتى يُظهروا أحقادهم فيُكثرون ، ثم لا يُتركون حين يؤخذون. وأراه رحمةً من الله بهذه الأمة ، فزكريا بطرس وأضرابه من الحاقدين النصارى أحدثوا هزّة عنيفة لهذه الأمة جعلتها تلتفت حول نبيها ( ، فلو ردّ الشيوخ لانفضَّ( مواله ) من حينه . ولكن يحتاج الأمر بعض الوقت حتى تستفيق الأمة ، وهو ما يحدث الآن . هذا رأي .
والمقصود أن هناك من يرد على زكريا بطرس، وهناك من يطلب المناظرة منه وهو لا يجيب ، فالأمر ليس كما يدعي هو.. خذلانٌ وسكوتٌ.
وها نحن نبدأ بحول الله وقوته ردًا عليه. وليس ردا فقط وإنما كشف لهذه الحالة الغريبة من أكثر من زاوية، والله أسأل أن يبارك في كلماتي هذه، وأن ينفع بها من كتب ومن نشر ومن قرأ.