فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 129

والمقصود أنه ملة إبراهيم التي يتكلم عنها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ليست هي ملة إبراهيم التي كانت تتكلم عنها قريش. وهذا يعني بداهة أن قول النبي ( أنه على ملّة إبراهيم لم يكن مشاكلة لكفار قريش أو مداهنة لهم، فقد تبين لك مما مضى أنه كان يخالفهم ويعادونهم من أول يوم، ويؤيد هذا أن أغلب الآيات التي ذكرت فيها(ملة إبراهيم) كانت مدنية ولم تكن مكية.

*** يقول - قبحه الله- أن النبي ( ظهر في فترة كثر فيها من ادعى النبوة وأن ذلك من تأثير حكايات يهود(67) .

وكالعادة يكذب، فقبل النبي ( لم يدَّع أحد النبوة قط، ولم يفكر أحد في ذلك، بل غاية ما هنالك أن اعتزل نفرٌ ما كانت عليه العرب من شرك، وهم الحنفاء وكانوا يُعدون على أصابع اليد كما تقدم، أما الذين ادعوا النبوة فقد جاءوا في نهاية بعثة النبي ( قبل وفاته ( بعام تقريبا، ولم تكن لهم دعوة ولا كتاب كالقرآن، ولا تبعهم أحد غير قومهم، ولم تتحرك دعوتهم خارج ديارهم.. جميعهم قتلوا على يد المسلمين فيما يعرف تاريخيا بحروب الردَّة، وهذه أمارة أخرى على نبوة النبي ( إذ أن الأدعياء الكذبة يموتون قتلى ولا يكتب لهم نصر في هذه الحياة كما ينص الكتاب(المقدس) .

وكانت يهود بين ظهراني العرب من مئات السنين قبل بعثة النبي ( ولم يخرج أحد يدعي النبوة لا من يهود ولا من العرب قاطبة حتى جاء النبي ( فأين هي ثقافة يهود؟!

وكل الذين ادعوا النبوة بعد النبي ( جاءوا بعد العام السابع من الهجرة بثلاث سنوات وهو -أي العام السابع- العام الذي طُهرت فيه الجزيرة العربية من يهود في معركة خيبر الشهيرة. ولم يتكلم أحد منهم بأن يهود ثقفته.

(67) د/8 وما بعدها، في الصميم الحلقة السادسة (الحاجة للملكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت