الصفحة 145 من 323

أيها الأخوة، هذا غيض من فيض عن التاريخ الذهبي في القضاء الإسلامي، وكان هذا القاضي شريح قد شغل منصب القضاء ستين عامًا، ملأ أيام قضائه عدالة وإنصافًا، ونزاهة وفخرًا، والإنسانُ ينبغي أن يقتدي بشريح، ولو لم يكن قاضيًا, أنت قاضٍ بين أولادك، قاضٍ بين موظفيك، قاضٍ بين أقربائك، قاضٍ بين ابنك وزوجته، أو بين ابنتك وزوجها، أنت قاضٍ دائمًا، فالإنسان المؤمن ينصف، قال تعالى:

{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

[سورة المائدة الآية: 2]

لو كان الطرف الآخر مجوسيًّا، لو كان كافرًا، لو كان منافقًا، لو كان مشركًا، لو كان فاسقًا، لو كان عاصيًا، ألزم الحق، ولا تأخذك في الله لومة لائم.

الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت