فهرس الكتاب
مرَّة عليه الصلاة والسلام صلَّى الظهر ركعتين، كما روى ذلك البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: (( صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ, قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ, ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ, فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا, وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ, وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ, فَقَالُوا: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ, فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ, فقَالَ: بَلَى, قَدْ نَسِيتَ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ, ثُمَّ كَبَّرَ, فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ, ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَكَبَّرَ, ثُمَّ وَضَعَ رَاسَهُ فَكَبَّرَ, فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ, ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ وَكَبَّرَ ) )
[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح]
لو أنّ النبي عليه الصلاة والسلام لم ينس قط، فكيف سَيَسُنُّ لنا سجود السهو؟ هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}
[سورة الأعلى الآية: 6 - 7]
قال الشعبي: (( ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حدثني رجلٌ بحديثٍ إلا حفظته، ولا سمعت من امرئٍ كلامًا, ثم أحببت أن يعيده علي، -إنها قوة ذاكرة عجيبة-.
وقد كان الفتى مولعًا بالعلم، -أيهما أصح مولَعًا أم مولَّعًا؟ مولَع، إياكم أن تقولوا: مولَّع، المولَّع في اللغة العربية هو الثور الأحمر، الصواب مولَع، قل: أنا مولعٌ بكذا، ولا تقل: مولَّعٌ بكذا-.